مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ عَن وَالِدِهِ شَيْئًا وارد على طريق من التوكيد لم يرد عليه ما هو معطوف عليه . قلت: الأمر كذلك ؛ لأنّ الجملة الإسمية أكد من الفعلية ، وقد انضم إلى ذلك قوله: { هُوَ جَازٍ عَن وَالِدِهِ شَيْئًا إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلاَ تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَواةُ الدُّنْيَا وَلاَ يَغُرَّنَّكُم بِاللَّهِ الْغَرُورُ } وقوله: { مَوْلُودٌ } والسبب في مجيئه على هذا السنن: أنّ الخطاب للمؤمنين وعليتهم: قبض آباؤهم على الكفر وعلى الدين الجاهلي ، فأريد حسم أطماعهم وأطماع الناس فيهم: أن ينفعوا آباءهم في الآخرة ، وأن يشفعوا لهم ، وأن يغنوا عنهم من الله شيئًا ؛ فلذلك جيء به على الطريق الآكد . ومعنى التوكيد في لفظ المولود: أن الواحد منهم لو شفع للأب الأدنى الذي ولد منه ، لم تقبل شفاعته ، فضلًا أن يشفع لمن فوقه من أجداده ؛ لأنّ الولد يقع على الولد وولد الولد ؛ بخلاف المولود فإنه لمن ولد منك .
! 7 < { إِنَّ اللَّهَ عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِى الاٌّ رْحَامِ وَمَا تَدْرِى نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِى نَفْسٌ بِأَىِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلَيمٌ خَبِيرٌ } > 7 !
< < لقمان: ( 34 ) إن الله عنده . . . . . > > روي:
( 860 ) أنّ رجلًا من محارب وهو الحرث بن عمرو بن حارثة أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله ، أخبرني عن الساعةِ متَى قيامُها ، وإنّي قد ألقيتُ حياتِي في الأرض وقدْ أبطأتُ عنَّا السماءُ ، فمتَى تمطرُ ؟ وأخبرنِّي عنِ امرأتِي فقدْ اشتملتْ ما في بطنِها ، أذكرُ أمْ أنثى ؟ وإنِّي علمْتُ ما علمْتُ أمس ، فما أعملُ غدًا ؟ وهذا مولدِي قد عرفتُه ، فأينَ أموتُ ؟ فنزلَتْ وعن النبيّ صلى الله عليه وسلم:
( 861 ) ( مفاتحُ الغيبِ خمسٌ ) وتلا هذه الآية . وعن ابن عباس رضي الله عنهما: