فهرس الكتاب

الصفحة 1377 من 2833

تعظيمًا لأمره { وَقَدْ أَحَطْنَا بِمَا لَدَيْهِ } من الجنود والآلات وأسباب الملك { خُبْرًا } تكثيرًا لذلك . وقيل: لم نجعل لهم من دونها سترًا مثل ذلك الستر الذي جعلنا لكم من الجبال والحصون والأبنية والأكنان من كل جنس ، والثياب من كل صنف . وقيل: بلغ مطلع الشمس مثل ذلك ، أي: كما بلغ مغربها . وقيل: تطلع على قوم مثل ذلك القبيل الذي تغرب عليهم ، يعني أنهم كفرة مثلهم وحكمهم مثل حكمهم في تعذيبه لمن بقي منهم على الكفر ، وإحسانه إلى من آمن منهم .

! 7 < { ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَبًا * حَتَّى إِذَا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ وَجَدَ مِن دُونِهِمَا قَوْمًا لاَّ يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلًا } > 7 !

< < الكهف: ( 92 ) ثم أتبع سببا > > {بَيْنَ السَّدَّيْنِ } بين الجبلين وهما جبلان سدّ ذو القرنين مما بينهما . قرىء: ( بالضم والفتح ) . وقيل: ما كان من خلق الله تعالى فهو مضموم ، وما كان من عمل العباد فهو مفتوح ؛ لأنّ السدّ بالضم فعل بمعنى مفعول ، أي: هو مما فعله الله تعالى وخلقه . والسدّ بالفتح: مصدر حدث يحدثه الناس . وانتصب { بَيْنَ } على أنه مفعول به مبلوغ ، كما انجر على الإضافة في قوله: { هَاذَا فِرَاقُ بَيْنِى وَبَيْنِكَ } ( الكهف: 78 ) وكما ارتفع في قوله: { لَقَد تَّقَطَّعَ بَيْنَكُمْ } ( الأنعام: 94 ) لأنه من الظروف التي تستعمل أسماء وظروفًا ، وهذا المكان في منقطع أرض الترك مما يلي المشرق { مِن دُونِهِمَا قَوْمًا } هم الترك { لاَّ يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلًا } لا يكادون يفهمونه إلاّ بجهد ومشقّة من إشارة ونحوها كما يفهم إليك وقرىء: ( يفقهون ) أي لا يفهمون السامع كلامهم ولا يبينونه ، لأنّ لغتهم غريبة مجهولة .

! 7 < { قَالُواْ ياذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِى الاٌّ رْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا عَلَى أَن تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا } > 7 !

< < الكهف: ( 94 ) قالوا يا ذا . . . . . > > {يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ } اسمان أعجميان بدليل منع الصرف . وقرىء: ( مهموزين ) . وقرأ رؤبة: ( آجوج وماجوج ) ، وهما من ولد يافث . وقيل: يأجوج من الترك ، ومأجوج من الجيل والديلم . { مُفْسِدُونَ فِى الاْرْضِ } قيل: كانوا يأكلون الناس ، وقيل: كانوا يخرجون أيام الربيع فلا يتركون شيئًا أخضر إلاّ أكلوه ، ولا يابسًا إلاّ احتملوه ، وكانوا يلقون منهم قتلًا وأذى شديدًا .

( 651 ) وعن النبيّ صلى الله عليه وسلم في صفتهم: لا يموت أحد منهم حتى ينظر إلى ألف ذكر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت