فهرس الكتاب

الصفحة 1492 من 2833

خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ * وَمَن يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّى إِلَاهٌ مِّن دُونِهِ فَذالِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ كَذَلِكَ نَجْزِى الظَّالِمِينَ > 7 !

< < الأنبياء: ( 26 ) وقالوا اتخذ الرحمن . . . . . > > نزلت في خزاعة حيث قالوا: الملائكة بنات الله . نزه ذاته عن ذلك ، ثم أخبر عنهم بأنهم عباد والعبودية تنافي الولادة ، إلا أنهم { مُّكْرَمُونَ } مقرّبون عندي مفضلون على سائر العباد ، لما هم عليه من أحوال وصفات ليست لغيرهم ، فذلك هو الذي غرّ منهم من زعم أنهم أولادي ، تعاليت عن ذلك علوًا كبيرًا . وقريء ( مكرّمون ) و { لاَ يَسْبِقُونَهُ } بالضم ، من: سابقته فسبقته أسبقه . والمعنى: أنهم يتبعون قوله ولا يقولون شيئًا حتى يقوله ، فلا يسبق قولهم قوله . والمراد: بقولهم ، فأنيب اللام مناب الإضافة ، أي لا يتقدّمون قوله بقولهم ، كما تقول: سبقت بفرسي فرسه ، وكما أنّ قولهم تابع لقوله ، فعملهم أيضًا كذلك مبني على أمره: لا يعملون عملًا ما لم يؤمروا به . وجميع ما يأتون ويذرون مما قدّموا وأخروا بعين الله ، وهو مجازيهم عليه ، فلإحاطتهم بذلك يضبطون أنفسهم ، ويراعون أحوالهم ، ويعمرون أوقاتهم . ومن تحفظهم أنهم لا يجسرون أن يشفعوا إلا لمن ارتضاه الله وأهله للشفاعة في ازدياد الثواب والتعظيم ، ثم أنهم مع هذا كله من خشية الله { مُشْفِقُونَ } أي متوقعون من أمارة ضعيفة ، كائنون على حذر ورقبة لا يأمنون مكر الله . وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم:

( 695 ) أنه رأى جبريل عليه السلام ليلة المعراج ساقطًا كالحلس من خشية الله ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت