فهرس الكتاب

الصفحة 1950 من 2833

وهو منصوب على الحال أيضًا . ومعناه: لا يجاورونك إلاّ أقلاء أذلاء ملعونين . فإن قلت: ما موقع لا يجاورونك ؟ قلت: لا يجاورونك عطف على لنغرينك ، لأنه يجوز أن يجاب به القسم . ألا ترى إلى صحة قولك: لئن لم ينتهوا لا يجاورونك . فإن قلت: أما كان من حق لا يجاورونك أن يعطف بالفاء ، وأن يقال لنغرينك بهم فلا يجاورونك ؟ قلت: لو جعل الثاني مسببًا عن الأوّل لكان الأمر كما قلت: ولكنه جعل جوابًا آخر للقسم معطوفًا على الأوّل ، وإنما عطف بثم ، لأن الجلاء عن الأوطان كان أعظم عليهم وأعظم من جميع ما أصيبوا به ، فتراخت حاله عن حال المعطوف عليه { سُنَّةَ اللَّهِ } في موضع مؤكد ، أي: سنّ الله في الذين ينافقون الأنبياء أن يقتلوا حيثما ثقفوا وعن مقاتل: يعني كما قتل أهل بدر وأسروا .

! 7 < { يَسْألُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ اللَّهِ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيبًا } > 7 !

< < الأحزاب: ( 63 ) يسألك الناس عن . . . . . > > كان المشركون يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن وقت قيام الساعة استعجالًا على سبيل الهزء ، واليهود يسألونه امتحانًا ؛ لأنّ الله تعالى عمى وقتها في التوراة وفي كل كتاب ، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بأن يجيبهم بأنه علم قد استأثر الله به ، لم يطلع عليه ملكًا ولا نبيًا ، ثم بين لرسوله أنها قريبة الوقوع ، تهديدًا للمستعجلين ، وإسكاتًا للمتحنين { قَرِيبًا } شيئًا قريبًا ، أو لأن الساعة في معنى اليوم ، أو في زمان قريب .

! 7 < { إِنَّ اللَّهَ لَعَنَ الْكَافِرِينَ وَأَعَدَّ لَهُمْ سَعِيرًا * خَالِدِينَ فِيهَآ أَبَدًا لاَّ يَجِدُونَ وَلِيًّا وَلاَ نَصِيرًا } > 7 !

< < الأحزاب: ( 64 ) إن الله لعن . . . . . > > السعير: النار المسعورة الشديدة الإيقاد .

! 7 < { يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِى النَّارِ يَقُولُونَ يالَيْتَنَآ أَطَعْنَا اللَّهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولاَ } > 7 !

< < الأحزاب: ( 66 ) يوم تقلب وجوههم . . . . . > > وقرىء: ( تقلب ) على البناء للمفعول . وتقلب: بمعنى يتقلب . ونقلب ، أي: نقلب نحن . وتقلب ، على أن الفعل للسعير ، ومعي تقليبها: تصريفها في الجهات ، كما ترى البضعة تدور في القدر إذا غلت فترامى بها الغليان من جهة إلى جهة . أو تغييرها عن أحوالها وتحويلها عن هيئاتها . أو طرحها في النار مقلوبين منكوسين . وخصت الوجوه بالذكر ، لأنّ الوجه أكرم موضع في الإنسان من جسده . ويجوز أن يكون الوجه عبارة عن الجملة ، وناصب الظرف { يَقُولُونَ } أو محذوف ، وهو ( اذكر ) وإذا نصب بالمحذوف كان { يَقُولُونَ } حالًا .

! 7 < { وَقَالُواْ رَبَّنَآ إِنَّآ أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَآءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلاْ * رَبَّنَآ ءَاتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذَابِ وَالْعَنْهُمْ لَعْنًا كَبِيرًا } > 7 < الأحزاب: ( 67 ) وقالوا ربنا إنا . . . . . > >

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت