فهرس الكتاب

الصفحة 979 من 2833

المسجد كفرهم ونفاقهم كما قال عزّ وجلّ: { ضِرَارًا وَكُفْرًا } ( التوبة: 107 ) فلما هدمه رسول الله صلى الله عليه وسلم ازدادوا لما غاظهم من ذلك وعظم عليهم تصميمًا على النفاق ومقتًا للإسلام ، فمعنى قوله: { لاَ يَزَالُ بُنْيَانُهُمُ الَّذِى بَنَوْاْ رِيبَةً فِى قُلُوبِهِمْ } لا يزال هدمه سبب شكّ ، ونفاق زائد على شكّهم ونفاقهم لا يزول وسمه عن قلوبهم ولا يضمحلّ أثره { إِلاَّ أَن تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ } قطعًا وتفرّق أجزاء ، فحينئذٍ يسلون عنه . وأمّا ما دامت سالمة مجتمعة فالريبة باقية فيها متمكنة ، فيجوز أن يكون ذكر التقطيع تصويرًا لحال زوال الريبة عنها . ويجوز أن يراد حقيقة تقطيعها وما هو كائن منه بقتلهم أو في القبور أو في النار . وقرىء: ( يقطع ) ، بالياء . و ( تقطع ) بالتخفيف . و ( تَقطع ) بفتح التاء بمعنى تتقطع . وتقطع قلوبهم ، على أن الخطاب للرسول أي إلاّ أن تقطع أنت قلوبهم بقتلهم . وقرأ الحسن: إلى أن ، وفي قراءة عبد الله: ( ولو قطعت قلوبهم ) . وعن طلحة: ولو قطعت قلوبهم على خطاب الرسول أو كل مخاطب . وقيل: معناه إلاّ أن يتوبوا توبة تتقطع بها قلوبهم ندمًا وأسفًا على تفريطهم .

! 7 < { إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الّجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِى سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنجِيلِ وَالْقُرْءانِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُواْ بِبَيْعِكُمُ الَّذِى بَايَعْتُمْ بِهِ وَذَالِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ } > 7 !

< < التوبة: ( 111 ) إن الله اشترى . . . . . > > مثل الله إثابتهم بالجنة على بذلهم أنفسهم وأموالهم في سبيله بالشروى . وروى: تاجرهم فأغلى لهم الثمن . وعن عمر رضي الله عنه فجعل لهم الصفقتين جميعًا . وعن الحسن: أنفسًا هو خلقها وأموالًا هو رزقها . وروي:

( 492 ) أنّ الأنصار حين بايعوه على العقبة قال عبد الله بن رواحة: اشترط لربك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت