فهرس الكتاب

الصفحة 2056 من 2833

عليهم مستخفيًا ، كأنه قال: فضربهم { ضَرْبًا } لأن راغ عليهم بمعنى ضربهم . أو فراغ عليهم يضربهم ضربًا . أو فراغ عليهم ضربًا بمعنى ضاربًا . وقرىء: ( صفقا ) وسفقا ، ومعناهما: الضرب . ومعنى ضربًا { بِالْيَمِينِ } ضربًا شديدًا قويًا ؛ لأن اليمين أقوى الجارحتين وأشدّهما . وقيل: بالقوّة والمتانة ، وقيل: بسبب الحلف ، وهو قوله: { تَاللَّهِ * لاكِيدَنَّ أَصْنَامَكُمْ } .

! 7 < { فَأَقْبَلُواْ إِلَيْهِ يَزِفُّونَ } > 7 !

< < الصافات: ( 94 ) فأقبلوا إليه يزفون > > {يَزِفُّونَ } يسرعون ، من زفيف النعام . ويزفون: من أزفّ ، إذا دخل في الزفيف . أو من أزفه ، إذا حمله على الزفيف ، أي: يزفّ بعضهم بعضًا . ويزفون ، على البناء للمفعول ، أي: يحملون على الزفيف . ويزفون ، من وزف يزف إذا أسرع . ويزفون: من زفاه إذا حداه كأنّ بعضهم يزفو بعضًا لتسارعهم إليه ، فإن قلت: بين هذا وبين قوله تعالى: { قَالُواْ مَن فَعَلَ هَاذَا بِئَالِهَتِنَا إِنَّهُ لَمِنَ الظَّالِمِينَ * قَالُواْ سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقَالُ لَهُ إِبْراهِيمُ } ( الأنبياء: 59 60 ) كالتناقض حيث ذكر ههنا أنهم أدبروا عنه خيفة العدوى ، فلما أبصروه يكسرهم أقبلوا إليه متبادرين ليكفوه ويوقعوا به ، وذكر ثم أنهم سألوا عن الكاسر ، حتى قيل لهم: سمعنا إبراهيم يذمهم ، فلعله هو الكاسر ؛ ففي أحدهما أنهم شاهدوه يكسرها ، وفي الآخر: أنهم استدلوا بذمة على أنه الكاسر . قلت: فيه وجهان ، أحدهما: أن يكون الذين أبصروه وزفوا إليه نفرًا منهم دون جمهورهم وكبرائهم ، فلما رجع الجمهور والعلية من عيدهم إلى بيت الأصنام ليأكلوا الطعام الذي وضعوه عندها لتبرك عليه ورأوها مكسورة اشمأزوا من ذلك ، وسألوا: من فعل هذا بها ؟ ثم لم ينم عليه أولئك النفر نميمة صريحة ، ولكن على سبيل التورية التعريض بقولهم ( سمعنا فتى يذكرهم ) لبعض الصوارف . والثاني: أن يكسرها ويذهب ولا يشعر بذلك أحد ، ويكون إقبالهم إليه يزفون بعد رجوعهم من عيدهم وسؤالهم عن الكاسر . وقولهم: قالوا: فأتوا به على أعين الناس .

! 7 < { قَالَ أَتَعْبُدُونَ مَا تَنْحِتُونَ * وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ } > 7 !

< < الصافات: ( 95 - 96 ) قال أتعبدون ما . . . . . > > { وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ } يعني خلقاء وخلق ما تعملونه من الأصنام ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت