فهرس الكتاب

الصفحة 2109 من 2833

اتخذناهم سخريًا على الخبر أو الاستفهام ، كقولك: إنها إبل أم شاء ، وأزيد عندك أم عندك عمرو: ولك أن تقدّر همزة الاستفهام محذوفة فيمن قرأ بغير همزته ، لأنّ ( أم ) تدلّ عليها ، فلا تفترق القراءتان: إثبات همزة الاستفهام وحذفها . وقيل: الضمير في { يَصِدُّونَ وَقَالُواْ } لصناديد قريش كأبي جهل والوليد وأضرابهما ، والرجال: عمار وصهيب وبلال وأشباههم . وقرىء: ( سخريًا ) بالضم والكسر .

! 7 < { إِنَّ ذَلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ النَّارِ } > 7 !

< < ص: ( 64 ) إن ذلك لحق . . . . . > > { إِنَّ ذالِكَ } أي الذي حكينا عنهم { لَحَقٌّ } لا بد أن يتكلموا به ، ثم بين ما هو فقال هو ( تخاصم أهل النار ) . وقرىء: بالنصب على أنه صفة لذلك ، لأن أسماء الإشارة توصف بأسماء الأجناس . فإن قلت: لم سمي ذلك تخاصمًا ؟ قلت ؛ شبه تقاولهم وما يجري بينهم من السؤال والجواب بما يجري بين المتخاصمين من نحو ذلك ولأنّ قول الرؤوساء: لا مرحبًا بهم ، وقول أتباعهم: بل أنتم لا مرحبًا بكم ، من باب الخصومة ، فسمي التقاول كله تخاصمًا لأجل اشتماله على ذلك .

! 7 < { قُلْ إِنَّمَآ أَنَاْ مُنذِرٌ وَمَا مِنْ إِلَاهٍ إِلاَّ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ * رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالاٌّ رْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ } > 7 !

< < ص: ( 65 ) قل إنما أنا . . . . . > > {قُلْ } يا محمد لمشركي مكة: ما أنا إلا رسول { مُنذِرُ } أنذركم عذاب الله للمشركين ، وأقول لكم: إنّ دين الحق ، وأن يعتقد أن لا إلاه إلا الله { الْوَاحِدُ } بلا ندّ ولا شريك { الْقَهَّارُ } لكل شيء ، وأنّ الملك والربوبية له في العالم كله وهو { الْعَزِيزُ } الذي لا يغلب إذا عاقب العصاة ، وهو مع ذلك { الْغَفَّارُ } لذنوب من التجأ إليه . أو قل لهم ما أنا إلا منذر لكم ما أعلم ، وأنا أنذركم عقوبة من هذه صفته ، فإن مثله حقيق بأن يخاف عقابه كما هو حقيق بأن يرجى ثوابه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت