فهرس الكتاب

الصفحة 970 من 2833

السَّوْء دعاء معترض ، دعى عليهم بنحو ما دعوا به ، كقوله عزّ وجلّ: { قَالَتْ * الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ } ( المائدة: 64 ) وقرىء ( السُّوء ) بالضم وهو العذاب ، كما قيل له سيئة . والسوء بالفتح ، وهو ذمّ للدائرة ، كقولك: رجل سوء ، في نقيض قولك: رجل صدق ، لأنّ من دارت عليه ذامّ لها { وَاللَّهُ سَمِيعٌ } لما يقولون إذا توجهت عليهم الصدقة { عَلِيمٌ } بما يضمرون . وقيل: هم أعراب أسد وغطفان وتميم { قُرُبَاتٍ } مفعول ثان ليتخذ . والمعنى: أنّ ما ينفقه سبب لحصول القربات عند الله { وَصَلَواتِ الرَّسُولِ } لأنّ الرسول كان يدعو للمتصدقين بالخير والبركة ويستغفر لهم ، كقوله:

( 486 ) ( اللَّهم صلّ على آل أبي أوفى ) وقال تعالى: { وَصَلّ عَلَيْهِمْ } ( التوبة: 103 ) فلما كان ما ينفق سببًا لذلك قيل: يتخذ ما ينفق قربات وصلوات { أَلا إِنَّهَا } شهادة من الله للمتصدق بصحة ما اعتقد من كون نفقته قربات وصلوات وتصديق لوجائه على طريق الاستئناف ، مع حرفي التنبيه والتحقيق المؤذنين بثبات الأمر وتمكنه ، وكذلك { سَيُدْخِلُهُمُ } وما في السين من تحقيق الوعد ، وما أدلّ هذا الكلام على رضا الله تعالى عن المتصدقين ، وأن الصدقة منه بمكان إذا خلصت النية من صاحبها . وقرىء: ( قُربة ) بضم الراء . وقيل: هم عبد الله وذو البجادين ورهطه .

! 7 < { وَالسَّابِقُونَ الاٌّ وَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِىَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَآ أَبَدًا ذالِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ } > 7 !

< < التوبة: ( 100 ) والسابقون الأولون من . . . . . > > {وَالسَّابِقُونَ الاْوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ } هم الذين صلّوا إلى القبلتين . وقيل: الذين شهدوا بدرًا . وعن الشعبي: من بايع بالحديبية وهي بيعة الرضوان ما بين الهجرتين { * و } من { * الأنصار } أهل بيعة العقبة الأولى ، وكانوا سبعة نفر ، وأهل العقبة الثانية وكانوا سبعين ، والذين آمنوا حين قدم عليهم أبو زرارة مصعب بن عمير فعلمهم القرآن . وقرأ عمر رضي الله عنه: ( والأنصارُ ) بالرفع عطفًا على السابقون . وعن عمر أنه كان يرى أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت