من عادة صمتكم عن دعائهم .
! 7 < { إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ عِبَادٌ أَمْثَالُكُمْ فَادْعُوهُمْ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ * أَلَهُمْ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِهَآ أَمْ لَهُمْ أَيْدٍ يَبْطِشُونَ بِهَآ أَمْ لَهُمْ أَعْيُنٌ يُبْصِرُونَ بِهَآ أَمْ لَهُمْ ءَاذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا قُلِ ادْعُواْ شُرَكَآءَكُمْ ثُمَّ كِيدُونِ فَلاَ تُنظِرُونِ } > 7 < الأعراف: ( 194 - 195 ) إن الذين تدعون . . . . . > >
{ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ } أي تعبدونهم وتسمونهم آلهة من دون الله { عِبَادٌ أَمْثَالُكُمْ } وقوله: { عِبَادٌ أَمْثَالُكُمْ } استهزاء بهم ، أي قصارى أمرهم أن يكونوا أحياء عقلاء فإن ثبت ذلك فهم عباد أمثالكم لا تفاضل بينكم . ثم أبطل أن يكونوا عبادًا أمثالهم فقال: { أَلَهُمْ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِهَا } وقيل: عباد أمثالكم مملوكون أمثالكم . وقرأ سعيد بن جبير: ( إن الذين تدعون من دون الله عبادًا أمثالكم ) بتخفيف إن نصف عبادًا أمثالكم ، والمعنى: ما الذين تدعون من دون الله عبادًا أمثالكم ، على إعمال ( إن ) النافية عمل ( ما ) الحجازية { قُلِ ادْعُواْ شُرَكَاءكُمْ } واستعينوا بهم في عدوني { ثُمَّ كِيدُونِ } جميعًا أنتم وشركاؤكم { فَلاَ تُنظِرُونِ } فإني لا أبالي بكم ، ولا يقول هذا إلا واثق بعصمة الله ، وكانوا قد خوّفوه آلهتهم فأمر أن يخاطبهم بذلك ، كما قال قوم هود له: { إِن نَّقُولُ إِلاَّ اعْتَرَاكَ بَعْضُ ءالِهَتِنَا بِسُوء } ( هود: 54 ) قال لهم: { إِنّى بَرِىء مّمَّا تُشْرِكُونَ * مِن دُونِهِ فَكِيدُونِى جَمِيعًا ثُمَّ لاَ تُنظِرُونِ } ( هود: 55 ) .
! 7 < { إِنَّ وَلِيِّىَ اللَّهُ الَّذِى نَزَّلَ الْكِتَابَ وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ * وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِهِ لاَ يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَكُمْ وَلا أَنفُسَهُمْ يَنصُرُونَ } > 7 < الأعراف: ( 196 - 197 ) إن وليي الله . . . . . > >
{ إِنَّ وَلِيّىَ * اللَّهِ } أي ناصري عليكم الله { الَّذِى نَزَّلَ الْكِتَابَ } الذي أوحى إلى كتابه وأعزني برسالته { وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ } ومن عادته أن ينصر الصالحين من عباده وأنبيائه ولا يخدلهم .
! 7 < { وَإِن تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدَى لاَ يَسْمَعُواْ وَتَرَاهُمْ يَنظُرُونَ إِلَيْكَ وَهُمْ لاَ يُبْصِرُونَ } > 7 < الأعراف: ( 198 ) وإن تدعوهم إلى . . . . . > >
{يَنظُرُونَ إِلَيْكَ } يشبهون الناظرين إليك ، لأنهم صوّروا أصنامهم بصورة من قلب حدقته إلى الشيء ينظر إليه { وَهُمْ لاَ يُبْصِرُونَ } وهم لا يدركون المرئيّ .
! 7 < { خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِض عَنِ الْجَاهِلِينَ } > 7 < الأعراف: ( 199 ) خذ العفو وأمر . . . . . > >
{الْعَفْوَ } ضد الجهد: أي خذ ما عفا لك من أفعال الناس وأخلاقهم وما أتى منهم ، وتسهل من غير كلفة ، ولا تداقهم ، ولا تطلب منهم الجهد وما يشق عليهم حتى لا ينفروا ، كقوله صلى الله عليه وسلم: