شَكُورٌ > 7 !
< < فاطر: ( 29 - 30 ) إن الذين يتلون . . . . . > > { يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ } يداومون على تلاوته وهي شأنهم وديدنهم . وعن مطرف رحمه الله: هي آية القرّاء . عن الكلبي رحمه الله: يأخذون بما فيه . وقيل: يعلمون ما فيه ويعملون به . وعن السدي رحمه الله: هم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ورضي عنهم . وعن عطاء: هم المؤمنون { يَرْجُونَ } خبر إن . والتجارة: طلب الثواب بالطاعة . و { لِيُوَفّيَهُمْ } متعلق بلن تبور ، أي: تجارة ينتفي عنها الكساد وتنفق عند الله ليوفيهم عنده { أُجُورَهُمْ } وهي ما استحقوه من الثواب { وَيَزِيدُهُمْ } من التفضل على المستحق . وأن شئت جعلت { يَرْجُونَ } في موضع الحال على: وأنفقوا راجين ليوفيهم ، أي فعلوا جميع ذلك من التلاوة وإقامة الصلاة والإنفاق في سبيل الله لهذا الغرض ، وخبر إن قوله: { إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ } على معنى: غفور لهم شكور لأعمالهم . والشكر مجاز عن الإثابة .
! 7 < { وَالَّذِى أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ هُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ إِنَّ اللَّهَ بِعِبَادِهِ لَخَبِيرٌ بَصِيرٌ } > 7 !
< < فاطر: ( 31 ) والذي أوحينا إليك . . . . . > > { بِالْكِتَابِ } القرآن . ومن للتبيين أو الجنس . ومن للتبعيض { مُصَدّقًا } حال مؤكدة ؛ لأنّ الحق لا ينفك عن هذا التصديق { لّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ } لما تقدّمه من الكتب { لَخَبِيرٌ بَصِيرٌ } يعني أنه خبرك وأبصر أحوالك ، فرآك أهلًا لأن يوحي إليك مثل هذا الكتاب المعجز الذي هو عيار على سائر الكتب .
! 7 < { ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُّقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذُنِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ * جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ * وَقَالُواْ الْحَمْدُ للَّهِ الَّذِى أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ * الَّذِى أَحَلَّنَا دَارَ الْمُقَامَةِ مِن فَضْلِهِ لاَ يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌ وَلاَ يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ } > 7 !
< < فاطر: ( 32 ) ثم أورثنا الكتاب . . . . . > > فإن قلت: ما معنى قوله: { ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ } ؟ قلت: فيه وجهان ، أحدهما: إنا أوحينا إليك القرآن ثم أورثنا من بعدك أي حكمنا بتوريثه . أو قال: أورثناه وهو يريد نورثه ، لما عليه أخبار الله { الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا } وهم أمّته من الصحابة والتابعين