فهرس الكتاب

الصفحة 1033 من 2833

* مِنْهُمْ * مُرِيبٍ بإثبات الشكّ لهم على سبيل التأكيد والتخقيق ، وبين قوله: { فَإِن كُنتَ فِي شَكّ } بمعنى الفرض والتمثيل ، كأنه قيل: فإن وقع لك شك مثلًا وخيّل لك الشيطان خيالًا منه تقديرًا { فَاسْأَلِ الَّذِينَ * يَقْرَءونَ * الْكِتَابِ } المعنى: أنّ الله عزّ وجلّ قدم ذكر بني إسارئيل وهم قرأة الكتاب ، ووصفهم بأنّ العلم قد جاءهم ، لأنّ أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم مكتوب عندهم في التوراة والإنجيل ، وهم يعرفونه كما يعرفون أبناءهم ، فأراد أم يأكد علمهم بصحة القرآن وصحة نبوّة محمد عليه السلام ، ويبالغ في ذلك ، فقال: فإن وقع لك شكّ فرضًا وتقديرًا وسبيل من خالجته شبهة في الدين أن يسارع إلى حّلها وإماطتها ، ءما بالرجوع إلى قوانين الدين وأدلته ، وإما بمقادحة العلماء المنبهين على الحقّ فسل علماء أهل الكتاب ، يعني: أنهم من الإحاطة بصحة ما أنزل إليك وقتلها علمًا بحيث يصلحون لمراجعة مثلك ومساءاتهم فضلًا عن غيرك ، فالغرض وصف الأحبار بالرسوخ في العلم بصحة ما أنزل الله إلى رسول الله ، لا وصف رسول الله بالشكّ فيه ، ثم قال: { لَقَدْ جَاءكَ الْحَقُّ مِن رَّبّكَ } أي ثبت عندك بالآيات والبراهين القاطعة أنّ ما أتاك هو الحق الذي لا مدخل فيه للمرية { فَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ * وَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِ اللَّهِ } أي فاثبت ودم على ما أنت عليه من انتفاء المرية عنك والتكذيب بآيات الله . ويجوز أن يكون على طريقة التهييج والإلهاب ، كقوله: { فَلاَ تَكُونَنَّ ظَهيرًا لّلْكَافِرِينَ * وَلاَ يَصُدُّنَّكَ عَنْ ءايَاتِ اللَّهِ بَعْدَ إِذْ أُنزِلَتْ إِلَيْكَ } ع 2 ( ع 32 ع 2 ) ولزيادة التثبيت والعصمة ، ولذلك قال عليه السلام عند نزوله:

( 520 ) ( ولا أشك ولا أسأل بل أشهد أنه الحق ) وعن ابن عباس رضي الله عنه: لا والله ما شكّ طرفة عين ، ولا سأل أحدًا منهم ، وقيل: خوطب رسول الله صلى الله عليه وسلم والمراد خطاب أمته . فإن كنتم في شكّ مما أنزلنا إليكم ، لقوله: { وَأَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُّبِينًا } ع 2 ( ع 12 ع 2 ) وقيل: الخطاب للسامع ممن يجوز عليه الشكّ ، كقول العرب: إذا عزّ أخوك فهن . وقيل: ( إن ) للنفي ، أي: فما كنت في شك فاسأل ، يعني: لا نأمرك بالسؤال لأنك شاك ، ولكن لتزداد يقينًا ، كما ازداد إبراهيم عليه السلام بمعانيه إحياء الموتى . وقرىء: ( فاسأل الذين يقرؤون الكتب ) .

! 7 < { إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ * وَلَوْ جَآءَتْهُمْ كُلُّ ءايَةٍ حَتَّى يَرَوُاْ الْعَذَابَ الاٌّ لِيمَ } > 7 < يونس: ( 96 ) إن الذين حقت . . . . . > >

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت