فهرس الكتاب

الصفحة 1720 من 2833

سَلَكْنَاهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ * لاَ يُؤْمِنُونَ بِهِ حَتَّى يَرَوُاْ الْعَذَابَ الاٌّ لِيمَ * فَيَأْتِيَهُم بَغْتَةً وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ * فَيَقُولُواْ هَلْ نَحْنُ مُنظَرُونَ * أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ * أَفَرَأَيْتَ إِن مَّتَّعْنَاهُمْ سِنِينَ * ثُمَّ جَآءَهُم مَّا كَانُواْ يُوعَدُونَ * مَآ أَغْنَى عَنْهُمْ مَّا كَانُواْ يُمَتَّعُونَ > 7 !

< < الشعراء: ( 198 ) ولو نزلناه على . . . . . > > الأعجم: الذي لا يفصح وفي لسانه عجمة واستعجام . والأعجمي مثله . إلا أن فيه لزيادة ياء النسبة زيادة تأكيد . وقرأ الحسن: الأعجميين . ولما كان من يتكلم بلسان غير لسانهم لا يفقهون كلامه ، قالوا له: أعجم وأعجمي ، شبهوه بمن لا يفصح ولا يبين ، وقالوا لكل ذي صوت من البهائم والطيور وغيرها: أعجم ، قال حميد: % ( وَلاَ عَرَبِيًّا شَاقَهُ أَعْجَمَا ;

{ سَلَكْنَاهُ } أدخلناه ومكناه . والمعنى: إنا أنزلنا هذا القرآن على رجل عربي بلسان عربي مبين ، فسمعوا به وفهموه وعرفوا فصاحته وأنه معجز لا يعارض بكلام مثله ، وانضم إلى ذلك اتفاق علماء أهل الكتب المنزلة قبله على أن البشارة بإنزاله وتحلية المنزل عليه وصفته في كتبهم ، وقد تضمنت معانيه وقصصه ، وصحّ بذلك أنها من عند الله وليست بأساطير كما زعموا ، فلم يؤمنوا به وجحدوه ، وسموه شعرًا تارة ، وسحرًا أخرى ، وقالوا: هو من تلفيق محمد وافترائه { وَلَوْ نَزَّلْنَاهُ عَلَى بَعْضِ } الأعاجم الذي لا يحسن العربية ، فضلًا أن يقدر على نظم مثله { فَقَرَأَهُ عَلَيْهِم } هكذا فصيحًا معجزًا متحدّي به ، لكفروا به كما كفروا ، ولتمحلوا لجحودهم عذرًا ، ولسموه سحرًا ، ثم قال: { كَذَلِكَ سَلَكْنَاهُ } أي مثل هذا السلك سلكناه في قلوبهم ، وهكذا مكناه وقررّناه فيها ، وعلى مثل هذه الحال وهذه الصفة من الكفر به والتكذيب له وضعناه فيها ، فكيفما فعل بهم وصنع وعلى أي وجه دبر أمرهم ، فلا سبيل أن يتغيروا عما هم عليه من جحوده وإنكاره ، كما قال { وَلَوْ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ كِتَابًا فِى قِرْطَاسٍ فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ لَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُواْ إِنْ هَاذَا إِلاَّ سِحْرٌ مُّبِينٌ } ( الأنعام: 7 ) فإن قلت: كيف أسند السلك بصفة التكذيب إلى ذاته ؟ قلت: أراد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت