عجز عنه ، ولا هو معجز ، ولو قيل ذلك لجاز وصف الله بالعجز . لأنه لا يوصف بالقدرة على المحال ، إلا أن يكابروا فيقولوا هو قادر على المحال ، فإن رأس مالهم المكابرة وقلب الحقائق .
! 7 < { وَلَقَدْ صَرَّفْنَا لِلنَّاسِ فِى هَاذَا الْقُرْءَانِ مِن كُلِّ مَثَلٍ فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلاَّ كُفُورًا } > 7 !
< < الإسراء: ( 89 ) ولقد صرفنا للناس . . . . . > > {وَلَقَدْ صَرَّفْنَا } ردّدنا وكرّرنا { مِن كُلّ مَثَلٍ } من كل معنى هو كالمثل في غرابته وحسنه . والكفور: الجحود . فإن قلت: كيف جاز { فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلاَّ كُفُورًا } ولم يجز ضربت إلا زيدًا ؟ قلت: لأن أبى متأوّل بالنفي ، كأنه قيل: فلم يرضوا إلا كفورا .
! 7 < { وَقَالُواْ لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الاٌّ رْضِ يَنْبُوعًا * أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِّن نَّخِيلٍ وَعِنَبٍ فَتُفَجِّرَ الاٌّ نْهَارَ خِلَالَهَا تَفْجِيرًا * أَوْ تُسْقِطَ السَّمَآءَ كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفًا أَوْ تَأْتِىَ بِاللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ قَبِيلًا * أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِّن زُخْرُفٍ أَوْ تَرْقَى فِى السَّمَآءِ وَلَن نُّؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنَا كِتَابًا نَّقْرَءُهُ قُلْ سُبْحَانَ رَبِّى هَلْ كُنتُ إَلاَّ بَشَرًا رَّسُولًا } > 7 !
< < الإسراء: ( 90 ) وقالوا لن نؤمن . . . . . > > لما تبين إعجاز القرآن وانضمت إليه المعجزات الأخر والبينات ولزمتهم الحجة وغلبوا ، أخذوا يتعللون باقتراح الآيات: فعل المبهوت المحجوج المتعثر في أذيال الحيرة ، فقالوا: لن نؤمن لك حتى . . . وحتى { تَفْجُرَ } تفتح . وقرىء ( تفجر ) بالتخفيف { مّنَ الاْرْضِ } يعنون أرض مكة { يَنْبُوعًا } عينًا غزيرة من شأنها أن تنبع بالماء لا تقطع: ( يفعول ) من نبع الماء ، كيعبوب من عب الماء { كَمَا زَعَمْتَ } يعنون قول الله تعالى { إِن نَّشَأْ نَخْسِفْ بِهِمُ الاْرْضَ أَوْ نُسْقِطْ عَلَيْهِمْ كِسَفًا مّنَ * أَوْ تُسْقِطَ السَّمَاء كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفًا أَوْ تَأْتِىَ بِاللَّهِ وَالْمَلَئِكَةِ قَبِيلًا } كفيلًا بما تقول شاهدًا بصحته . والمعنى: أو تأتي بالله قبيلًا ، وبالملائكة قبيلًا ، كقوله: % ( . . . . . . كُنْتُ مِنْهُ وَوَالِدِي % بَرِيًّا . . . . . . . . . . . . ) % % ( فَإنِّي وَقَيَّارٌ بِهَا لَغَرِيبُ ;
أو مقابلًا ، كالعشير بمعنى المعاشر ، ونحوه { لَوْلاَ أُنزِلَ عَلَيْنَا الْمَلَئِكَةُ أَوْ نَرَى رَبَّنَا } ( الفرقان: 21 ) أو جماعة حالًا من الملائكة { مّن زُخْرُفٍ } من ذهب { فِى السَّمَاء } في معارج السماء ، فحذف المضاف . يقال: رقى في السلم وفي الدرجة { وَلَن نُّؤْمِنَ لِرُقِيّكَ } ولن