فهرس الكتاب

الصفحة 1028 من 2833

وللمبشر بها .

! 7 < { وَقَالَ مُوسَى رَبَّنَآ إِنَّكَ ءاتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلاّهُ زِينَةً وَأَمْوَالًا فِى الْحَيَواةِ الدُّنْيَا رَبَّنَا لِيُضِلُّواْ عَن سَبِيلِكَ رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَلاَ يُؤْمِنُواْ حَتَّى يَرَوُاْ الْعَذَابَ الاٌّ لِيمَ } > 7 !

< < يونس: ( 88 ) وقال موسى ربنا . . . . . > > الزينة: ما يتزين به من لباس أو حلي أو فرش أو أثاث أو غير ذلك . وعن ابن عباس رضي الله عنهما: كانت لهم من فسطاط مصر إلى أرض الحبشة جبال فيها معادن من ذهب وفضة وزبرجد وياقوت . فإن قلت: ما معنى قوله: { رَبَّنَا لِيُضِلُّواْ عَن سَبِيلِكَ } ؟ قلت: هو دعاء بلفظ الأمر ، كقوله: { رَبَّنَا اطْمِسْ } ، { وَاشْدُدْ } غ ، وذلك أنه لما عرض عليهم أيات الله وبيناته عرضًا مكرّرًا وردّد عليهم النصائح والمواعظ زمانًا طويلًا ، وحذرهم عذاب الله وانتقامه ، وأنذرهم عاقبة ما كانوا عليه من الكفر والضلال المبين ، ورآهم لا يزيدون على عرض الآيات إلا كفرًا ، وعلى الإنذار إلاّ استكبارًا ، وعن النصيحة إلاّ نبوّا ، ولم يبق له مطمع فيهم ، وعلم بالتجربة وطول الصحبة أنه لا يجيء منهم إلاّ الغي والضلال ، وأنّ إيمانهم كالمحال الذي لا يدخل تحت الصحة ، أو علم ذلك بوحي من الله اشتد غضبه عليهم ، وأفرط مقته وكراهته لحالهم ، فدعا الله عليهم بما علم أنه لا يكون غيره ، كما تقول: لعن الله إبليس ، وأخزى الله الكفرة ، مع علمك أنه لا يكون غير ذلك ، وليشهد عليهم بأنه لم يبق له فيهم حيلة ، وأنهم لا يستأهلون إلاّ أن يخذلوا ويخلى بينهم وبين ضلالهم يتسكعون فيه ، كأنه قال: ليثبتوا على ما هم عليه من الضلال . وليكونوا ضلالًا ، وليطبع الله على قلوبهم فلا يؤمنوا وما عليّ منهم ، هم أحقّ بذلك وأحقّ كما يقوله الأب المشفق لولده الشاطر إذا ما لم يقبل منه ، حسرة على ما فاته من قبول نصيحته ، وحردًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت