هم الذين آمنوا من أهل الكتاب . وقيل: هم العلماء والدعاة إلى الدين .
! 7 < { وَالَّذِينَ كَذَّبُواْ بِأايَاتِنَا سَنَسْتَدْرِجُهُم مِّنْ حَيْثُ لاَ يَعْلَمُونَ * وَأُمْلِى لَهُمْ إِنَّ كَيْدِى مَتِينٌ * أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُواْ مَا بِصَاحِبِهِم مِّن جِنَّةٍ إِنْ هُوَ إِلاَّ نَذِيرٌ مُّبِينٌ * أَوَلَمْ يَنظُرُواْ فِى مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ وَالاٌّ رْضِ وَمَا خَلَقَ اللَّهُ مِن شَىْءٍ وَأَنْ عَسَى أَن يَكُونَ قَدِ اقْتَرَبَ أَجَلُهُمْ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ } > 7 !
< < الأعراف: ( 182 ) والذين كذبوا بآياتنا . . . . . > > الاستدراج: استفعال من الدرجة بمعنى الاستصعاد ، أو الاستنزال درجة بعد درجة . قال الأعشى: % ( فَلَوْ كُنْتَ فِي جُبٍّ ثَمَانِينَ قَامَة % وَرَقِيتَ أَسْبَابَ السَّمَاءِ بِسُلَّم ) % % ( لَيَسْتَدرِجَنَّكَ الْقَوْلُ حَتَّي تَهَرَّه % وَتَعْلَمَ أَنِي عَنْكُمْ غَيْرَ مُفْحَمِ ) %
ومنه: درج الصبي إذا قارب بين خطاه . وأدرج الكتاب: طواه شيئًا بعد شيء . ودرج القوم: مات بعضهم في أثر بعض . ومعنى { سَنَسْتَدْرِجُهُم } سنستدينهم قليلًا قليلًا إلى ما يهلكهم ويضاعف عقابهم { مّنْ حَيْثُ لاَ يَعْلَمُونَ } ما يراد بهم ، وذلك أن يواتر الله نعمه عليهم مع أنهماكهم في الغيّ . فكلّما جدّد عليهم نعمة ازدادوا بطرًا وجدّدوا معصية ، فيتدرّجون في المعاصي بسبب ترادف النعم ، ظانين أنّ مواترة النعم أثرة من الله وتقريب ، وإنما هي خذلان منه وتبعيد ، فهو استدراج الله تعالى ، نعوذ بالله منه { وَأُمْلِى لَهُمْ } عطف على { سَنَسْتَدْرِجُهُم } وهو داخل في حكم السين { إِنَّ كَيْدِى مَتِينٌ } سماه كيدًا لأنه شبيه بالكيد ، من حيث أنه في الظاهر إحسان وفي الحقيقة خذلان { مَا بِصَاحِبِهِم } بمحمد صلى الله عليه وسلم { مّن جِنَّةٍ } من جنون ، وكانوا يقولون شاعر مجنون . وعن قتادة:
( 403 ) أنّ النبي صلى الله عليه وسلم علا الصفا فدعاهم فخذًا فخذًا يحذرهم بأس الله ، فقال قائلهم: إن صاحبكم هذا لمجنون ، بات يصوِّت إلى الصباح { أَوَلَمْ يَنظُرُواْ } نظر استدلال { فِى مَلَكُوتِ السَّمَاواتِ وَالاْرْضِ } فيما تدلاّن عليه من عظم الملك . والملكوت: الملك العظيم { وَمَا خَلَقَ اللَّهُ مِن شَىْء } وفيما خلق الله مما يقع علي اسم الشيء ومن أجناس لا يحصرها