فهرس الكتاب

الصفحة 737 من 2833

لا يؤمنون إلا أن يضطّرهم فيطمعون في إيمانهم إذا جاءت الآية المقترحة .

! 7 < { وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نِبِىٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الإِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِى بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا وَلَوْ شَآءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ } > 7 !

{ < < الأنعام: ( 112 ) وكذلك جعلنا لكل . . . . . > > وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلّ نِبِىّ عَدُوًّا } وكما خلينا ببينك وبين أعدائك ، وكذلك فعلنا بمن قبلك من الأنبياء وأعدائهم ، لم نمنعهم من العدواة ، لما فيه من الامتحان الذي هو سبب ظهور الثبات والصبر ، وكثر الثواب والأجر . وانتصب { شَيَاطِينَ } على البدل من عدوًّا . أو على أنهما مفعولان كقوله { وَجَعَلُواْ للَّهِ شُرَكَاء الْجِنَّ } ( الأنعام: 100 ) { يُوحِى بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ } يوسوس شياطين الجنّ إلى شياطين الإنس . وكذلك بعض الجنّ إلى بعض وبعض الإنس إلى بعض . وعن مالك ابن دينار: إن شيطان الإنس أشدّ عليّ من شيطان الجنّ ، لأني إذا تعوّذت بالله ذهب شيطان الجنّ عني ، وشيطان الأنس يجيئني فيجرّني إلى المعاصي عيانًا { زُخْرُفَ الْقَوْلِ } ما يزينه من القول والوسوسة والإغراء على المعاصي ويموّهه { غُرُورًا } خدعًا وأخذًا على غرّة { وَلَوْ شَاء رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ } ما فعلوا ذلك ، أي ما عادوك ، أو ما أوحى بعضهم إلى بعض زخرف القول بأن يكفهم ولا يخليهم وشأنهم .

! 7 < { وَلِتَصْغَى إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالاٌّ خِرَةِ وَلِيَرْضَوْهُ وَلِيَقْتَرِفُواْ مَا هُم مُّقْتَرِفُونَ } > 7 !

{ < < الأنعام: ( 113 ) ولتصغى إليه أفئدة . . . . . > > وَلِتَصْغَى } جوابه محذوف تقديره: وليكون ذلك جعلنا لكل نبيّ عدوًّا ، على أن اللام لام الصيرورة وتحقيقها ما ذكر . والضمير في { إِلَيْهِ } يرجع إلى ما رجع إليه الضمير في فعلوه ، أي ولتميل إلى ما ذكر من عداوة الأنبياء ووسوسة الشياطين { أَفْئِدَةُ } الكفار { وَلِيَرْضَوْهُ } لأنفسهم { وَلِيَقْتَرِفُواْ مَا هُم مُّقْتَرِفُونَ } من الأثام .

! 7 < { أَفَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِى حَكَمًا وَهُوَ الَّذِى أَنَزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلًا وَالَّذِينَ ءَاتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِّن رَّبِّكَ بِالْحَقِّ فَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ } > 7 < الأنعام: ( 114 ) أفغير الله أبتغي . . . . . > >

{ أَفَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِى حَكَمًا } على إرادة القول ، أي قل يا محمد: أفغير الله أطلب حاكمًا يحكم بيني وبينكم ، ويفصل المحق منا من المبطل { هُوَ الَّذِى أَنزَلَ * إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ } المعجز { مُفَصَّلًا } مبينًا فيه الفصل بين الحق والباطل ، والشهادة لي بالصدق وعليكم بالافتراء . ثم عضد الدلالة على أنّ القرآن حق بعلم أهل الكتاب أنه حق لتصديقه ما عندهم وموافقته له { فَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ } من باب التهييج والإلهاب ، كقوله تعالى: { وَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكَينَ } ( الأنعام: 14 ) أو { فَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ } في أنّ أهل الكتاب يعلمون أنه منزل بالحق ، ولا يريبك جحود أكثرهم وكفرهم به . ويجوز أن يكون { فَلاَ تَكُونَنَّ } خطابًا لكل أحد ، على معنى أنه إذا تعاضدت الأدلة على صحته وصدقه ، فما ينبغي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت