فهرس الكتاب

الصفحة 2685 من 2833

يكون المعنى: تكفتكم أحياء وأمواتًا ، فينتصبا على الحال من الضمير ؛ لأنه قد علم أنها كفات الإنس . فإن قلت: فالتنكير في { رَوَاسِىَ شَامِخَاتٍ } و { مَّاء فُرَاتًا } ؟ قلت: يحتمل إفادة التبعيض ؛ لأنّ في السماء جبالا قال الله تعالى: { وَنُنَزّلُ مِنَ * السَّمَاء مِن جِبَالٍ فِيهَا مِن بَرَدٍ } ( النور: 43 ) ، وفيها ماء فرات أيضًا ، بل هي معدنه ومصبه ، وأن يكون للتفخيم .

! 7 < { انطَلِقُواْ إِلَى مَا كُنتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ * انطَلِقُواْ إِلَى ظِلٍّ ذِى ثَلَاثِ شُعَبٍ * لاَّ ظَلِيلٍ وَلاَ يُغْنِى مِنَ اللَّهَبِ * إِنَّهَا تَرْمِى بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ * كَأَنَّهُ جِمَالَةٌ صُفْرٌ * وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ * هَاذَا يَوْمُ لاَ يَنطِقُونَ * وَلاَ يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ * وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ } > 7 !

< < المرسلات: ( 29 ) انطلقوا إلى ما . . . . . > > أي يقال لهم: انطلقوا إلى ما كذبتم به من العذاب ، وانطلقوا الثاني تكرير . وقرىء: ( انطلقوا ) على لفظ الماضي إخبارًا بعد الأمر عن عملهم بموجبه ، لأنهم مضطرون إليه لا يستطيعون امتناعًا منه { إِلَى ظِلٍّ } يعني دخان جهنم ، كقوله: وظل من يحموم { ذِى ثَلَاثِ شُعَبٍ } بتشعب لعظمه ثلاث شعب ، وهكذا الدخان العظيم تراه يتفرق ذوائب . وقيل: يخرج لسان من النار فيحيط بالكفار كالسرادق ، ويتشعب من دخانها ثلاث شعب ، فتظلهم حتى يفرغ من حسابهم ؛ والمؤمنون في ظل العرش { لاَّ ظَلِيلٍ } تهكم بهم وتعريض بأن ظلهم غير ظل المؤمنين { وَلاَ يُغْنِى } في محل الجر ، أي: وغير مغن عنهم من حرّ اللهب شيئًا { بِشَرَرٍ } وقرىء: ( بشرار ) { كَالْقَصْرِ } أي كل شررة كالقصر من القصور في عظمها . وقيل: هو الغليظ من الشجر ، الواحدة قصرة ، نحو: جمرة وجمر . وقرىء ( كالقصر ) بفتحتين: وهي أعناق الإبل ، أو أعناق النخل ، نحو شجرة وشجر . وقرأ ابن مسعود: كالقصر بمعنى القصور ، كرهن ورهن . وقرأ سعيد ابن جبير ( كالقصر ) في جمع قصرة ، كحاجة وحوج { جِمَالَةٌ } جمع جمال . أو جمالة جمع جمل ؛ شبهت بالقصور ، ثم بالجمال لبيان التشبيه . ألا تراهم يشبهون الإبلف بالأفدان والمجادل . وقرىء: ( جمالات ) بالضم: وهي قلوس الجسور . وقيل: قلوس سفن البحر ، الواحدة جمالة وقرىء ( جمالة ) بالكسر ، بمعنى: جمال وجمالة بالضم: وهي القلس . وقيل { صُفْرٌ } لإرادة الجنس . وقيل { صُفْرٌ } سود تضرب إلى الصفرة . وفي شعر عمران بن حطان الخارجي: % ( دَعَتْهُمْ بِأَعْلَى صَوْتِهَا وَرَمَتْهُم % بِمِثْلِ الْجِمَالِ الصُّفْرِ نَزْاعَةُ الشِّوَى ) %

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت