فهرس الكتاب

الصفحة 1769 من 2833

( 806 ) فتجلو وجه المؤمن بالعصا وتحطم أنف الكافر بالخاتم ، ثم تقول لهم: يا فلان ، أنت من أهل الجنة . ويا فلان ، أنت من أهل النار . وقرىء: ( تكلمهم ) من الكلم وهو الجرح . والمراد به: الوسم بالعصا والخاتم . ويجوز أن يكون تكلمهم من الكلم أيضًا ، على معنى التكثير . يقال: فلان مكلم ، أي مجرّح . ويجوز أن يستدل بالتخفيف على أنّ المراد بالتكليم: التجريح ، كما فسر: لنحرقنه ، بقراءة عليّ رضي الله عنه: لنحرقنه ، وأن يستدل بقراءة أبيّ: تنبئهم . وبقراءة ابن مسعود: تكلمهم بأنّ الناس ، على أنه من الكلام . والقراءة بإن مكسورة: حكاية لقول الدابة ، إما لأنّ الكلام بمعنى القول . أو بإضمار القول ، أي: تقول الدابة ذلك . أو هي حكاية لقوله تعالى عند ذلك . فإن قلت: إذا كانت حكاية لقول الدابة فكيف تقول بآياتنا قلت: قولها حكاية لقول الله تعالى . أو على معنى بآيات ربنا . أو لاختصاصها بالله وأثرتها عنده ، وأنها من خواص خلقه: أضافت آيات الله إلى نفسها ، كما يقول بعض خاصة الملك: خيلنا وبلادنا ، وإنما هي خيل مولاه وبلاده . ومن قرأ بالفتح فعلى حذف الجار ، أي: تكلمهم بأن .

! 7 < { وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِن كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجًا مِّمَّن يُكَذِّبُ بِأايَاتِنَا فَهُمْ يُوزَعُونَ } > 7 !

< < النمل: ( 83 ) ويوم نحشر من . . . . . > > {فَهُمْ يُوزَعُونَ } يحبس أوّلهم على آخرهم حتى يجتمعوا فيكبكبوا في النار . وهذه عبارة عن كثرة العدد وتباعد أطرافه ، كما وصفت جنود سليمان بذلك . وكذلك قوله: { فَوْجًا } فإن الفوج الجماعة الكثيرة . ومنه قوله تعالى: { يَدْخُلُونَ فِى دِينِ اللَّهِ أَفْواجًا } ( النصر: 2 ) وعن ابن عباس رضي الله عنهما: أبو جهل والوليد بن المغيرة ، وشيبة بن ربيعة: يساقون بين يدي أهل مكة ، وكذلك يحشر قادة سائر الأمم بين أيديهم إلى النار . فإن قلت: أي فرق بين من الأولى والثانية ؟ قلت: الأولى للتبعيض ، والثانية للتبيين ، كقوله: { مِنَ الاْوْثَانِ } .

! 7 < { حَتَّى إِذَا جَآءُوا قَالَ أَكَذَّبْتُم بِأايَاتِى وَلَمْ تُحِيطُواْ بِهَا عِلْمًا أَمَّا ذَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ * وَوَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِم بِمَا ظَلَمُواْ فَهُمْ لاَ يَنطِقُونَ } > 7 !

< < النمل: ( 84 ) حتى إذا جاؤوا . . . . . > > الواو للحال ، كأنه قال: أكذبتم بها باديء الرأي من غير فكر ولا نظر يؤدي إلى إحاطة العلم بكنهها ، وأنها حقيقة بالتصديق أو بالتكذيب . أو للعطف ، أي: أجحدتموها ومع جحودكم لم تلقوا أذهانكم لتحققها وتبصرها ؛ فإن المكتوب إليه قد يجحد أن يكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت