امتحانًا من الله ، فالعاقبة لهم ، ويتيح الله من يقتص من أعدائهم ولو بعد حين . والأشهاد: جمع شاهد ، كصاحب وأصحاب ، يريد: الحفظة من الملائكة والأنبياء والمؤمنين من أمّة محمد صلى الله عليه وسلم { لّتَكُونُواْ شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ } ( البقرة: 143 ) . واليوم الثاني بدل من الأوّل ، يحتمل أنهم يعتذرون بمعذرة ولكنها لا تنفع لأنها باطلة ، وأنهم لو جاؤوا بمعذرة لم تكن مقبولة لقوله تعالى: { وَلاَ يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ } ( المرسلات: 36 ) ، { وَلَهُمُ الْلَّعْنَةُ } البعد من رحمة الله { وَلَهُمْ سُوء الدَّارِ } أي: سوء دار الآخرة وهو عذابها . وقرىء: ( تقوم ) ، و ( لا تنفع ) بالتاء والياء .
! 7 < { وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا مُوسَى الْهُدَى وَأَوْرَثْنَا بَنِى إِسْرَاءِيلَ الْكِتَابَ * هُدًى وَذِكْرَى لاٌّ وْلِى الاٌّ لْبَابِ } > 7 !
< < غافر: ( 53 ) ولقد آتينا موسى . . . . . > > يريد بالهدى: جميع ما آتاه في باب الدين من المعجزات والتوراة والشرائع { وَأَوْرَثَنَا } وتركنا على بني إسرائيل من بعد { الْكِتَابِ } أي: التوراة { هُدًى وَذِكْرَى } إرشادًا وتذكرة ، وانتصابهما على المفعول له أو على الحال . وأولوا الألباب: المؤمنون به العاملون بما فيه .
! 7 < { فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالْعَشِىِّ وَالابْكَارِ } > 7 !
< < غافر: ( 55 ) فاصبر إن وعد . . . . . > > { فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ } يعني أن نصرة الرسل في ضمان الله ؛ وضمان الله لا يخلف ، واستشهد بموسى وما آتاه من أسباب الهدى والنصرة على فرعون وجنوده ، وإبقاء آثار هداه في بني إسرائيل ، والله ناصرك كما نصرهم ، ومظهرك على الدين كله ، ومبلغ ملك أمّتك مشارق الأرض ومغاربها ، فاصبر على ما يجرّعك قومك من الغصص ، فإن العاقبة لك وما سبق به وعدي من نصرتك وإعلاء كلمتك حق ، وأقبل على التقوى واستدرك الفرطات بالاستغفار ؛ ودم على عبادة ربك والثناء عليه { بِالْعَشِىّ وَالإبْكَارِ } وقيل: هما صلاتا العصر والفجر .