فهرس الكتاب

الصفحة 2208 من 2833

! 7 < { إِنَّ الَّذِينَ قَالُواْ رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُواْ تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلاَّ تَخَافُواْ وَلاَ تَحْزَنُواْ وَأَبْشِرُواْ بِالْجَنَّةِ الَّتِى كُنتُمْ تُوعَدُونَ * نَحْنُ أَوْلِيَآؤُكُمْ فِى الْحَيَواةِ الدُّنْيَا وَفِى الاٌّ خِرَةِ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِى أَنفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ * نُزُلًا مِّنْ غَفُورٍ رَّحِيمٍ } > 7 !

< < فصلت: ( 30 ) إن الذين قالوا . . . . . > > {ثُمَّ } لتراخي الاستقامة عن الإقرار في المرتبة . وفضلها عليه: لأنّ الاستقامة لها الشأن كله . ونحوه قوله تعالى: { إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ ءامَنُواْ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُواْ } ( الحجرات: 15 ) والمعنى: ثم ثبتوا على الإقرار ومقتضياته . وعن أبي بكر الصديق رضي الله عنه: استقاموا فعلًا كما استقاموا قولًا . وعنه: أنه تلاها ثم قال: ما تقولون فيها ؟ قالوا: لم يذنبوا . قال حملتم الأمر على أشدّه . قالوا: فما تقول ؟ قال: لم يرجعوا إلى عبادة الأوثان . وعن عمر رضي الله عنه: استقاموا على الطريقة لم يروغوا روغان الثعالب . وعن عثمان رضي الله عنه: أخلصوا العمل . وعن علي رضي الله عنه: أدّوا الفرائض . وقال سفيان بن عبد الله الثقفي رضي الله عنه:

( 986 ) قلت: يا رسول الله ، أخبرني بأمر أعتصم به . قال: ( قل ربّي الله ، ثم استقم ) قال فقلت: ما أخوف ما تخاف عليّ ؟ فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بلسان نفسه فقال: ( هذا ) { تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَئِكَةُ } عند الموت بالبشرى . وقيل: البشرى في ثلاثة مواطن: عند الموت ، وفي القبر ، وإذا قاموا من قبورهم { أَلاَّ تَخَافُواْ } أن بمعنى أي . أو مخففة من الثقيلة . وأصله: بأنه لا تخافوا ، والهاء ضمير الشأن . وفي قراءة ابن مسعود رضي الله عنه: لا تخافوا ، أي: يقولون: لا تخافوا ؛ والخوف: غمّ يلحق لتوقع المكروه ، والحزن: غم يلحق لوقوعه من فوات نافع أو حصول ضارّ . والمعنى: أنّ الله كتب لكم الأمن من كل غمّ ، فلن تذوقوه أبدًا . وقيل: لا تخافوا ما تقدمون عليه ، ولا تحزنوا على ما خلفتم . كما أنّ الشياطين قرناء العصاة وإخوانهم ، فكذلك الملائكة أولياء المتقين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت