فهرس الكتاب

الصفحة 2428 من 2833

صخرة كانت لهذيل وخزاعة . وعن ابن عباس رضي الله عنهما: لثقيف . وقرىء: ( ومناءة ) وكأنها سميت مناة لأنّ دماء النسائك كانت تمنى عندها ، أي: تراق ، ومناءة مفعلة من النوء ، كأنهم كانوا يستمطرون عندها الأنواء تبركًا بها . و { الاْخْرَى } ذمّ ، وهي المتأخرة الوضيعة المقدار ، كقوله تعالى: { وَقَالَتْ أُولَاهُمْ لاِخْرَاهُمْ } ( الأعراف: 38 ) أي وضعاؤهم لرؤسائهم وأشرافهم . ويجوز أن تكون الأوّلية والتقدّم عندهم للات والعزى . كانوا يقولون إنّ الملائكة وهذه الأصنام بنات الله ، وكانوا يعبدونهم ويزعمون أنهم شفعاؤهم عند الله تعالى مع وأدهم البنات ، فقيل لهم { أَلَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الاْنثَى } ويجوز أن يراد: أنّ اللات والعزى ومناة إناث ، وقد جعلتموهنّ لله شركاء ، ومن شأنكم أن تحتقروا الإناث وتستنكفوا من أن يولدن لكم وينسبن إليكم ، فكيف تجعلون هؤلاء الإناث أندادًا لله وتسمونهنّ آلهة { قِسْمَةٌ ضِيزَى } جائرة ، من ضازه يضيزه إذا ضامه ، والأصل: ضوزى . ففعل بها ما فعل ببيض ؛ لتسلم الياء . وقرىء: ( ضئزى ) من ضأزه بالهمز . وضيزى: بفتح الضاد { هِىَ } ضمير الأصنام ، أي ما هي { إِلاَّ أَسْمَاء } ليس تحتها في الحقيقة مسميات ، لأنكم تدعون الإلهية لما هو أبعد شيء منها وأشدّه منافاة لها . ونحوه قوله تعالى: { مَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِهِ إِلاَّ أَسْمَاء سَمَّيْتُمُوهَا } ( يوسف: 40 ) أو ضمير الأسماء وهي قولهم ، اللات والعزى ومناة ، وهم يقصدون بهذه الأسماء الآلهة ، يعني: ما هذه الأسماء إلا أسماء سميتموها بهواكم وشهوتكم ، ليس لكم من الله على صحة تسميتها برهان تتعلقون به . ومعنى { سَمَّيْتُمُوهَا } سميتم بها ، يقال: سميته زيدًا ، وسميته بزيد ( إن يتبعون ) وقرىء بالتاء { إِلاَّ الظَّنَّ } إلا توهم أنّ ما هم عليه حق ، وأنّ آلهتهم شفعاؤهم ، وما تشتهيه أنفسهم ، ويتركون ما جاءهم من الهدى والدليل على أنّ دينهم باطل .

! 7 < { أَمْ لِلإِنسَانِ مَا تَمَنَّى * فَلِلَّهِ الاٌّ خِرَةُ والاٍّ ولَى } > 7 !

< < النجم: ( 24 - 25 ) أم للإنسان ما . . . . . > > { أَمْ لِلإنسَانِ مَا تَمَنَّى } هي أم المنقطعة ومعنى الهمزة فيها الإنكار ، أي: ليس للإنسان ما تمنى ، والمراد طمعهم في شفاعة الآلهة ، وهو تمنّ على الله في غاية البعد ، وقيل: هو قولهم: { وَلَئِن رُّجّعْتُ إِلَى رَبّى إِنَّ لِى عِندَهُ لَلْحُسْنَى } ( فصلت: 50 ) وقيل: هو قول الوليد بن المغيرة ( لأوتين مالًا وولدا ) وقيل هو تمنى بعضهم أن يكون هو النبي صلى الله عليه وسلم فللَّه الآخرة والأولى أي هو مالكهما ، فهو يعطي منهما من يشاء ويمنع من يشاء ، وليس لأحد أن يتحكم عليه في شيء منهما .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت