فهرس الكتاب

الصفحة 2236 من 2833

يسكن ، لأنّ المعنى: إن يشأ يسكن الريح فيركدن . أو يعصفها فيغرقن بعصفها . فإن قلت: فما معنى إدخال العفو في حكم الإيباق حيث جزم جزمه ؟ قلت: معناه: أو إن يشأ يهلك ناسًا وينج ناسًا على طريق العفو عنهم . فإن قلت: فمن قرأ ( ويعفو ) ؟ قلت: قد استأنف الكلام .

! 7 < { وَيَعْلَمَ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِىءَايَاتِنَا مَا لَهُمْ مِّن مَّحِيصٍ } > 7 !

< < الشورى: ( 35 ) ويعلم الذين يجادلون . . . . . > > فإن قلت: فما وجوه القراءات الثلاث في { وَيَعْلَمَ } ؟ قلت: أما الجزم فعلى ظاهر العطف وأما الرفع فعلى الاستئناف . وأما النصب فللعطف على تعليل محذوف تقديره: لينتقم منهم ويعلم الذين يجادلون ونحوه في العطف على التعليل المحذوف غير عزيز في القرآن ، ومنه قوله تعالى: { وَلِنَجْعَلَهُ ءايَةً لّلْنَّاسِ } ( مريم: 21 ) وقوله تعالى: { وَخَلَقَ اللَّهُ السَّمَاواتِ وَالاْرْضَ بِالْحَقّ وَلِتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ } ( الجاثية: 22 ) ، وأما قول الزجاج: النصب على إضمار أن ، لأنّ قبلها جزاء ، تقول: ما تصنع أصنع مثله وأكرمك وإن شئت وأكرمك ، على: وأنا أكرمك . وإن شئت وأكرمك جزمًا ، ففيه نظر لما أورده سيبويه في كتابه . قال: واعلم أنّ النصب بالفاء والواو في قوله: إن تأتني آتك وأعطيك: ضعيف ، وهو نحو من قوله: % ( وَأَلْحَقُ بِالْحِجَازِ فَأَسْتَرِيحَا ;

فهذا يجوز ، وليس بحدّ الكلام ولا وجهه ، إلا أنه في الجزاء صار أقوى قليلًا ؛ لأنه ليس بواجب أنه يفعل ، إلا أن يكون من الأوّل فعل ، فلما ضارع الذي لا يوجبه كالاستفهام ونحوه: أجازوا فيه هذا على ضعفه ا ه . ولا يجوز أن تحمل القراءة المستفيضة على وجه ضعيف ليس بحدّ الكلام ولا وجهه ، ولو كانت من هذا الباب لما أخلى سيبويه منها كتابه ، وقد ذكر نظائرها من الآيات المشكلة . فإن قلت: فكيف يصح المعنى على جزم { وَيَعْلَمَ } ؟ قلت: كأنه قال: أو إن يشأ يجمع بين ثلاثة أمور: هلاك قوم ونجاة قوم وتحذير آخرين { مِن مَّحِيصٍ } من محيد عن عقابه .

! 7 < { فَمَآ أُوتِيتُمْ مِّن شَىْءٍ فَمَتَاعُ الْحَيَواةِ الدُّنْيَا وَمَا عِندَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقَى لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ } > 7 !

< < الشورى: ( 36 ) فما أوتيتم من . . . . . > > {فَمَآ } الأولى ضمنت معنى الشرط ، فجاءت الفاء في جوابها بخلاف الثانية . عن علي رضي الله عنه: اجتمع لأبي بكر رضي الله عنه مال فتصدق به كله في سبيل الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت