وجهه ؟ قلت: هو من قولهم: لا أرينك ههنا .
! 7 < { اتَّبِعُواْ مَآ أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ وَلاَ تَتَّبِعُواْ مِن دُونِهِ أَوْلِيَآءَ قَلِيلًا مَّا تَذَكَّرُونَ } > 7 !
{ < < الأعراف: ( 3 ) اتبعوا ما أنزل . . . . . > > اتَّبِعُواْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم } من القرآن والسنّة { وَلاَ تَتَّبِعُواْ مِن دُونِهِ } من دون الله { أَوْلِيَاء } أي ولا تتلوا من دونه من شياطين الجنّ والإنس فيحملوكم على عبادة الأوثان والأهواء والبدع ويضلوكم عن دين الله وما أنزل إليكم ، وأمركم باتباعه . وعن الحسن: يا ابن آدم ، أمرت باتباع كتاب الله وسنّة محمد صلى الله عليه وسلم . والله ما نزلت آية إلاّ وهو يحب أن تعلم فيم نزلت وما معناها . وقرأ مالك بن دينار: ( ولا تبتغوا ) من الابتغاء { وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإسْلَامِ دِينًا } ( آل عمران: 85 ) . ويجوز أن يكون الضمير في { مِن دُونِهِ } لما أنزل ، على: ولا تتبعوا من دون دين الله دين أولياء { قَلِيلًا مَّا تَذَكَّرُونَ } حيث تتركون دين الله وتتبعون غيره . وقرىء: ( تذكرون ) ، بحذف التاء . ( ويتذكرون ) بالياء . و { قَلِيلًا } : نصب يتذكرون ، أي تذكرون تذكرًا قليلًا . و { مَآ } مزيدة لتوكيد القلة .
! 7 < { وَكَم مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا فَجَآءَهَا بَأْسُنَا بَيَاتًا أَوْ هُمْ قَآئِلُونَ } > 7 < الأعراف: ( 4 ) وكم من قرية . . . . . > >
{فَجَاءهَا } فجاء أهلها { بَيَاتًا } مصدر واقع موقع الحال ، بمعنى بائتين . يقال: بات بياتًا حسنًا ، وبيتة حسنة ، وقوله: { هُمْ قَائِلُونَ } حال معطوفة على ( بياتًا ) ، كأنه قيل: فجاءهم بأسنا بائتين أو قائلين . فإن قلت: هل يقدر حذف المضاف الذي هو الأهل قبل { قَرْيَةٌ } أو قبل الضمير في { أَهْلَكْنَاهَا } ؟ قلت: إنما يقدّر المضاف للحاجة ولا حاجة ، فإنّ القرية تهلك كما يهلك أهلها . وإنما قدّرناه قبل الضمير في { فَجَاءهَا } لقوله { أَوْ هُمْ قَائِلُونَ } فإن قلت: لا يقال: جاءني زيد هو فارس ، بغير واو ، فما بال قوله: { هُمْ قَائِلُونَ } ؟ قلت: قدّر بعض النحويين الواو محذوفة ، ورده الزجاج وقال: لو قلت جاءني زيد راجلًا ، أو هو فارس . أو جاءني زيد هو فارس ، لم يحتج فيه إلى واو ،