( 1376 ) ( من قرأ المعوّذتين فكأنما قرأ الكتب التي أنزلها الله تعالى كلها ) .
> 1 ( سورة الناس ) 1 <
مكية ، وقيل: مدنية ، وآياتها 6 ( نزلت بعد الفلق )
بسم اللَّه الرحمان الرحيم
! 7 < { قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ * مَلِكِ النَّاسِ * إِلَاهِ النَّاسِ * مِن شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ * الَّذِى يُوَسْوِسُ فِى صُدُورِ النَّاسِ * مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ } > 7 !
< < الناس: ( 1 ) قل أعوذ برب . . . . . > > قرىء: ( قل أعوذ ) بحذف الهمزة ونقل حركتها إلى اللام ، ونحوه . فخذ أربعة . فإن قلت: لم قيل { بِرَبّ النَّاسِ } مضافًا إليهم خاصة ؟ قلت: لأنّ الاستعاذة وقعت من شرّ الموسوس في صدور الناس ، فكأنه قيل: أعوذ من شرّ الموسوس إلى الناس بربهم الذي يملك عليهم أمورهم ، وهو إلاههم ومعبودهم ، كما يستغيث بعض الموالى إذا اعتراهم خطب بسيدهم ومخدومهم ووالي أمرهم . فإن قلت: { مَلِكِ النَّاسِ * إِلَاهِ النَّاسِ } ما هما من رب الناس ؟ قلت: هما عطف بيان ، كقولك: سيرة أبي حفص عمر الفاروق . بين بملك الناس ، ثم زيد بيانًا بإلاه الناس ، لأنه قد يقال لغيره: رب الناس ، كقوله: { اتَّخَذُواْ أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مّن دُونِ اللَّهِ } ( التوبة: 31 ) وقد يقال: ملك الناس . وأمّا { إِلَاهِ النَّاسِ } فخاص لا شركة فيه ، فجعل غاية للبيان . فإن قلت: فهلا اكتفى بإظهار المضاف إليه الذي هو الناس مرّة