اللَّهُ أي هم أحقاء بأن يقال لهم هذا ، تعجبًا من شناعة قولهم ، كما يقال لقوم ركبوا شنعاء: قاتلهم الله ما أعجب فعلهم { أَنَّى يُؤْفَكُونَ } كيف يصرفون عن الحق ؟ .
! 7 < { اتَّخَذُواْ أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَآ أُمِرُواْ إِلاَّ لِيَعْبُدُواْ إِلَاهًا وَاحِدًا لاَّ إِلَاهَ إِلاَّ هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ } > 7 !
< < التوبة: ( 31 ) اتخذوا أحبارهم ورهبانهم . . . . . > > اتخاذهم أربابًا: أنهم أطاعوهم في الأمر بالمعاصي وتحليل ما حرَّم الله وتحريم ما حلّله ، كما تطاع الأرباب في أوامرهم . ونحوه تسميه أتباع الشيطان فيما يوسوس به: عباده ، بل كانوا يعبدون الجنّ { سَوِيًّا ياأَبَتِ لاَ تَعْبُدِ الشَّيْطَانَ } ( مريم: 44 ) وعن عديّ بن حاتم رضي الله عنه:
( 457 ) انتهيت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي عنقي صليب من ذهب ، فقال: ( أليسوا يحرّمون ما أحلّ الله فتحرمونه ، ويحلّون ما حرّمه الله فتحلونه ) ؟ قلت: بلى . قال: ( فتلك عبادتهم ) . وعن فضيل رضي الله عنه . ما أبالي أطعت مخلوقًا في معصية الخالق ، أو صليت لغير القبلة . وأمّا المسيح فحين جعلوه ابنًا لله فقد أهلوه للعبادة . ألا ترى إلى قوله: { قُلْ إِن كَانَ لِلرَّحْمَانِ وَلَدٌ فَأَنَاْ أَوَّلُ الْعَابِدِينَ } ( الزخرف: 81 ) . { وَمَا أُمِرُواْ إِلاَّ لِيَعْبُدُواْ إِلَاهًا واحِدًا } أمرتهم بذلك أدلّة العقل والنصوص في الإنجيل والمسيح عليه السلام: أنه من يشرك بالله فقد حرّم الله عليه الجنة { سُبْحَانَهُ } تنزيه له عن الإشراك به ، واستبعاد له . ويجوز أن يكون الضمير في { وَمَا أُمِرُواْ } للمتخذين أربابًا ، أي: وما أمر هؤلاء الذين هم عندهم أرباب إلاّ ليعبدوا الله ويوحدوه ، فكيف يصحّ أن يكونوا أربابًا وهم مأمورون مستعبدون مثلهم .
! 7 < { يُرِيدُونَ أَن يُطْفِئُواْ نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلاَّ أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ * هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ } > 7 < التوبة: ( 32 - 33 ) يريدون أن يطفئوا . . . . . > >