حيرة وشخوصًا . وقيل: عدلت عن كل شيء فلم تلتفت إلا إلى عدوّها لشدة الروع . الحنجرة: رأس الغلصمة وهي منتهى الحلقوم . والحلقوم: مدخل الطعام والشراب ، قالوا: إذا انتفخت الرئة من شدة الفزع أو الغضب أو الغمّ الشديد: ربت وارتفع القلب بارتفاعها إلى رأس الحنجرة ، ومن ثمة قيل للجبان: انتفخ سحره . ويجوز أن يكون ذلك مثلًا في اضطراب القلوب ووجيبها وإن لم تبلغ الحناجر حقيقة { وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَاْ } خطاب للذين آمنوا . ومنهم الثبت القلوب والأقدام ، والضعاف القلوب: الذين هم على حرف ، والمنافقون: الذين لم يوجد منهم الإيمان إلا بألسنتهم فظن الأولون بالله أنه يبتليهم ويفتنهم فخافوا الزلل وضعف الاحتمال ، وأمّا الآخرون فظنوا بالله ما حكى عنهم . وعن الحسن: ظنوا ظنونًا مختلفة: ظن المنافقون أنّ المسلمين يستأصلون ، وظنّ المؤمنون أنهم يبتلون . وقرىء ( الظنون ) بغير ألف في الوصل والوقف وهو القياس ، وبزيادة ألف في الوقف زادوها في الفاصلة ، كما زادها في القافية من قال: % ( أَقِلِّي اللَّوْمَ عَاذِلَ وَالعِتَابَا ;
وكذلك الرسولا والسبيلا . وقرىء بزيادتها في الوصل أيضًا ، إجراء له مجرى الوقف . قال أبو عبيد: وهنّ كلهنّ في الإمام بألف . وعن أبي عمرو إشمام زاي زلزلوا . وقرىء: ( زلزالًا ) بالفتح . والمعنى: أنّ الخوف أزعجهم أشد الإزعاج .
! 7 < { وَإِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ مَّا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلاَّ غُرُورًا * وَإِذْ قَالَت طَّآئِفَةٌ مِّنْهُمْ ياأَهْلَ . يَثْرِبَ لاَ مُقَامَ لَكُمْ فَارْجِعُواْ وَيَسْتَأْذِنُ فَرِيقٌ مِّنْهُمُ النَّبِىَّ يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ وَمَا هِىَ بِعَوْرَةٍ إِن يُرِيدُونَ إِلاَّ فِرَارًا * وَلَوْ دُخِلَتْ عَلَيْهِمْ مِّنْ أَقْطَارِهَا ثُمَّ سُئِلُواْ الْفِتْنَةَ لاّتَوْهَا وَمَا تَلَبَّثُواْ بِهَآ إِلاَّ يَسِيرًا } > 7 !
< < الأحزاب: ( 12 ) وإذ يقول المنافقون . . . . . > > {إِلاَّ غُرُورًا } قيل قائله: معتب بن قشير حين رأى الأحزاب قال: يعدنا محمد فتح فارس والروم ، وأحدنا لا يقدر أن يتبرز فرقا ، ما هذا إلا وعد غرور { طَّائِفَةٌ مّنْهُمْ } هم أوس بن قيظي ومن وافقه على رأيه . وعن السدي عبد الله بن أبيّ وأصحابه . ويثرب: اسم المدينة . وقيل: أرض وقعت المدينة في ناحية منها { لاَ مُقَامَ لَكُمْ } قرىء بضم الميم