> 1 ( سورة الشورى ) 1 <
مكية ( إلا الآيات 23 و 24 و 25 و 27 فمدنية )
وآياتها 53 ( نزلت بعد سورة فصلت )
بسم اللَّه الرحمان الرحيم
! 7 < { حم * عسق * كَذَلِكَ يُوحِى إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكَ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ * لَهُ مَا فِى السَّمَاوَاتِ وَمَا فِى الاٌّ رْضِ وَهُوَ الْعَلِىُّ العَظِيمُ * تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِن فَوْقِهِنَّ وَالْمَلَائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَن فِى الاٌّ رْضِ أَلاَ إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ } > 7 !
< < الشورى: ( 1 ) حم > > قرأ ابن عباس وابن مسعود رضي الله عنهما ( حم سق ) { كَذَلِكَ يُوحِى إِلَيْكَ } أي مثل ذلك الوحي . أو مثل ذلك الكتاب يوحي إليك وإلى الرسل { مِن قَبْلِكَ اللَّهُ } يعني أن ما تضمنته هذه السورة من المعاني قد أوحى الله إليك مثله في غيرها من السور ، وأوحاه من قبلك إلى رسله ، على معنى: أن الله تعالى كرر هذه المعاني في القرآن في جميع الكتب السماوية ، لما فيها من التنبيه البليغ واللطف العظيم لعباده من الأوّلين والآخرين ، ولم يقل: أوحي إليك ؛ ولكن على لفظ المضارع ، ليدل على أن إيحاء مثله عادته . وقرىء ( يوحى إليك ) على البناء للمفعول . فإن قلت: فما رافع اسم الله على هذه القراءة ؟ قلت: ما دلّ عليه يوحي ، كأن قائلًا قال: من الموحى ؟ فقيل: الله ، كقراءة السلمى: وكذلك زين لكثير من المشركين قتل أولادهم شركاؤهم على البناء للمفعول ورفع شركائهم ، على معنى: زينه لهم شركاؤهم . فإن قلت: فما رافعه فيمن قرأ نوحى بالنون ؟ قلت: يرتفع بالابتداء . والعزيز وما بعده: أخبار ، أو العزيز الحكيم: صفتان ؛ والظرف خبر . قرىء ( تكاد ) بالتاء والياء . وينفطرن ، ويتفطرن . وروى يونس عن أبي عمرو قراءة غريبة ( تتفطرن ) بتاءين مع النون ، ونظيرها حرف نادر ، روى في نوادر ابن الأعرابي: الإبل تشممن . ومعناه: يكدن ينفطرن من علو شأن الله وعظمته ، يدل عليه مجيئه بعد العلي العظيم . وقيل: من دعائهم له ولدًا ، كقوله تعالى: { تَكَادُ * السَّمَاوَاتِ * يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ } ( مريم: 90 ) . فإن قلت: لم قال: { مِن فَوْقِهِنَّ } ؟ قلت: لأن أعظم الآيات وأدلها على الجلال والعظمة: فوق السماوات ، وهي: العرش ، والكرسي ، وصفوف