! 7 < { فَأَلْقَى عَصَاهُ فَإِذَا هِىَ ثُعْبَانٌ مُّبِينٌ * وَنَزَعَ يَدَهُ فَإِذَا هِىَ بَيْضَآءُ لِلنَّاظِرِينَ } > 7 ! .
< < الشعراء: ( 32 ) فألقى عصاه فإذا . . . . . > > {ثُعْبَانٌ مُّبِينٌ } ظاهر الثعبانية ، لا شيء يشبه الثعبان ، كما تكون الأشياء المزوّرة بالشعوذة والسحر . وروي أنها انقلبت حية ارتفعت في السماء قدر ميل ، ثم انحطت مقبلة إلى فرعون ، وجعلت تقول: يا موسى ، مرني بما شئت . ويقول فرعون: أسألك بالذي أرسلك إلا أخذتها ، فأخذها فعادت عصا { لِلنَّاظِرِينَ } دليل على أن بياضها كان شيئًا يجتمع النظارة على النظر إليه ، لخروجه عن العادة ، وكان بياضًا نوريًا . روى أنّ فرعون لما أبصر الآية الأولى قال: فهل غيرها ؟ فأخرج يده فقال له: ما هذه ؟ قال: يدك فما فيها ؟ فأدخلها في إبطه ثم نزعها ولها شعاع يكاد يغشى الأبصار ويسدّ الأفق .
! 7 < { قَالَ لِلْمَلإِ حَوْلَهُ إِنَّ هَاذَا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ * يُرِيدُ أَن يُخْرِجَكُمْ مِّنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِ فَمَاذَا تَأْمُرُونَ } > 7 !
< < الشعراء: ( 34 ) قال للملإ حوله . . . . . > > فإن قلت ما العامل في { حَوْلَهُ } ؟ قلت: هو منصوب نصبين: نصب في اللفظ ، ونصب في المحل ؛ فالعامل في النصب اللفظي ما يقدر في الظرف ، والعامل في النصب المحلي وهو النصب على الحال: قال: ولقد تحير فرعون لما أبصر الآيتين ، وبقي لا يدري أي طرفيه أطول ، حتى ذلّ عنه ذكر دعوى الإلهية ، وحط عن منكبيه كبرياء الربوبية ، وارتعدت فرائصه ، وانتفخ سحره خوفًا وفرقًا ؛ وبلغت به الاستكانة لقومه الذين هم بزعمه عبيده وهو إلههم: أن طفق يؤامرهم ويعترف لهم بما حذر منه وتوقعه وأحسّ به من جهة موسى عليه السلام وغلبته على ملكه وأرضه ، وقوله: { إِنَّ هَاذَا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ } قول باهت إذا غلب ومتمحل إذا ألزم { تَأْمُرُونَ } من المؤامرة وهي المشاورة . أو من الأمر الذي هو ضدّ النهي: جعل العبيد آمرين وربهم مأمورًا لما استولى عليه من فرط الدهش والحيرة . وماذا منصوب: إما لكونه في معنى المصدر ، وإما لأنه مفعول به من قوله: أمرتك الخير .
! 7 < { قَالُواْ أَرْجِهْ وَأَخَاهُ وَابْعَثْ فِى الْمَدَآئِنِ حَاشِرِينَ * يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَحَّارٍ عَلِيمٍ } > 7 !
< < الشعراء: ( 36 ) قالوا أرجه وأخاه . . . . . > > قرىء: ( أرجئه وأرجه ) : بالهمز والتخفيف ، وهما لغتان . يقال: أرجأته وأرجيته ، إذا أخرته . ومنه: المرجئة ، وهم الذين لا يقطعون بوعيد الفساق ويقولون: هم