فهرس الكتاب

الصفحة 2355 من 2833

> 1 ( سورة الحجرات ) 1 <

مدنية ، وآياتها 18 ( نزلت بعد المجادلة )

بسم اللَّه الرحمان الرحيم

! 7 < { ياأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لاَ تُقَدِّمُواْ بَيْنَ يَدَىِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُواْ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ } > 7 !

< < الحجرات: ( 1 ) يا أيها الذين . . . . . > > قدّمه وأقدمه: منقولان بتثقيل الحشو والهمزة ، مِنْ قَدَمَهُ إذا تقدّمه ، في قوله تعالى: { يَقْدُمُ قَوْمَهُ } ( هود: 98 ) ونظيرهما معنى ونقلًا: سلفه وأسلفه . وفي قوله تعالى: { لاَ تُقَدّمُواْ } من غير ذلك مفعول: وجهان ، أحدهما: أن يحذف ليتناول كل ما يقع في النفس مما يقدّم . والثاني: أن لا يقصد قصد مفعول ولا حذفه ، ويتوجه بالنهي إلى نفس التقدمة ، كأنه قيل: لا تقدموا على التلبس بهذا الفعل ، ولا تجعلوه منكم بسبيل كقوله تعالى: { هُوَ الَّذِى * لاَ إِلَاهَ } ( غافر: 68 ) ويجوز أن يكون من قدّم بمعنى تقدّم ، كوجه وبين . ومنه مقدّمة الجيش خلاف ساقته ، وهي الجماعة المتقدّمة منه . وتعضده قراءة من قرأ: ( لا تقدموا ) بحذف إحدى تاءي تتقدموا ، إلا أن الأوّل أملأ بالحسن وأوجه ، وأشدّ ملاءمة لبلاغة القرآن ، والعلماء له أقبل . وقرىء: ( لا تقدموا ) من القدوم ، أي لا تقدموا إلى أمر من أمور الدين قبل قدومها ، ولا تعجلوا عليهما . وحقيقة قولهم: جلست بين يدي فلان ، أن يجلس بين الجهتين المسامتتين ليمينه وشماله قريبًا منه ، فسميت الجهتان يدين لكونهما على سمت اليدين مع القرب منهما توسعًا ، كما يسمى الشيء باسم غيره إذا جاوره وداناه في غير موضع ، وقد جرت هذه العبارة هاهنا على سنن ضرب من المجاز ، وهو الذي يسميه أهل البيان تمثيلًا . ولجريها هكذا فائدة جليلة ليست

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت