فهرس الكتاب

الصفحة 2354 من 2833

بحذف الهمزة ونقل حركتها إلى ما قبلها . وشطوه ، بقلبها واوًا { فَآزَرَهُ } من المؤازرة وهي المعاونة . وعن الأخفش: أنه أفعل . وقرىء: ( فأزره ) بالتخفيف والتشديد ، أي: فشدّ أزره وقوّاه . ومن جعل { ءازَرَ } أفعل ، فهو في معنى القراءتين { فَاسْتَغْلَظَ } فصار من الدقة إلى الغلظ { فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ } فاستقام على قصبه جمع ساق . وقيل: مكتوب في الإنجيل سيخرج قوم ينبتون نبات الزرع ، يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر . وعن عكرمة: أخرج شطأه بأبي بكر ، فآزره بعمر ، فاستغلظ بعثمان ، فاستوى على سوقه بعليّ . وهذا مثل ضربه الله لبدء أمر الإسلام وترقيه في الزيادة إلى أن قوى واستحكم ، لأنّ النبي صلى الله عليه وسلم ، قام وحده . ثم قوّاه الله بمن آمن معه كما يقوى الطاقة الأولى من الزرع ما يحتف بها مما يتولد منها حتى يعجب الزرّاع . فإن قلت: قوله: { لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ } تعليل لماذا ؟ قلت: لما دل عليه تشبيههم بالزرع من نمائهم وترقيهم في الزيادة والقوّة ، ويجوز أن يعلل به { وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ ءامَنُواْ } لأنّ الكفار إذا سمعوا بما أعدّ لهم في الآخرة مع ما يعزهم به في الدنيا غاظهم ذلك . ومعنى { مِنْهُم } البيان ، كقوله تعالى: { فَاجْتَنِبُواْ الرّجْسَ مِنَ الاْوْثَانِ } ( الحج: 30 ) .

عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:

( 1053 ) ( من قرأ سورة الفتح فكأنما كان ممن شهد مع محمد فتح مكة ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت