فهرس الكتاب

الصفحة 2353 من 2833

( 1051 ) ( لا تعلبوا صوركم ) ، وعن ابن عمر رضي الله عنه أنه رأى رجلًا قد أثر في وجهه السجود فقال: إن صورة وجهك أنفك ، فلا تعلب وجهك ، ولا تشن صورتك . قلت: ذلك إذا اعتمد بجبهته على الأرض لتحدث فيه تلك السمة . وذلك رياء ونفاق يستعاذ بالله منه ، ونحن فيما حدث في جبهة السجاد الذي لا يسجد إلا خالصًا لوجه الله تعالى . وعن بعض المتقدّمين: كنا نصلي فلا يرى بين أعيننا شيء ، ونرى أحدنا الآن يصلي فيرى بين عينيه ركبة البعير ، فما ندري أثقلت الأرؤس أم خشنت الأرض وإنما أراد بذلك من تعمد ذلك للنفاق . وقيل: هو صفرة الوجه من خشية الله . وعن الضحاك: ليس بالندب في الوجوه ، ولكنه صفرة . وعن سعيد بن المسيب: ندى الطهور وتراب الأرض . وعن عطاء رحمه الله: استنارت وجوههم من طول ما صلوا بالليل ، كقوله:

( 1052 ) ( من كثرت صلاته بالليل حسن وجهه بالنهار ) { ذَلِكَ } الوصف { مّثْلُهُمْ } أي وصفهم العجيب الشأن في الكتابين جميعًا ، ثم ابتدأ فقال: { كَزَرْعٍ } يريد: هم كزرع . وقيل: تم الكلام عند قوله: { ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِى التَّوْرَاةِ } ثم ابتديء: ( ومثلهم في الإنجيل كزرع ) ويجوز أن يكون ذلك إشارة مبهمة أوضحت بقوله: { كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ } كقوله تعالى: { وَقَضَيْنَآ إِلَيْهِ ذَلِكَ الاْمْرَ أَنَّ دَابِرَ هَؤُلآْء مَقْطُوعٌ مُّصْبِحِينَ } ( الحجر: 66 ) . وقرىء: ( الأنجيل ) بفتح الهمزة { شَطْأَهُ } فراخه . يقال: أشطا الزرع إذا فرخ . وقرىء: ( شطأه ) بفتح الطاء . وشطاه ، بتخفيف الهمزة: وشطاءه بالمدّ . وشطه ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت