( 1311 ) إنّ أم جميل امرأة أبي لهب قالت له: يا محمد ، ما أرى شيطانك إلاّ قد تركك ، فنزلت . حذف الضمير من قلى كحذفه من ( الذاكرات ) في قوله: { * } كحذفه من ( الذاكرات ) في قوله: { وَالذكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذكِراتِ } يريد: والذاكرات ونحوه: ( فآوى . . . فهدى . . . فأغنى ) وهو اختصار لفظي لظهور المحذوف .
! 7 < { وَلَلاٌّ خِرَةُ خَيْرٌ لَّكَ مِنَ الاٍّ ولَى * وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى } > 7 !
< < الضحى: ( 4 ) وللآخرة خير لك . . . . . > > فإن قلت: كيف اتصل قوله: { وَلَلاٌّ خِرَةُ خَيْرٌ لَّكَ مِنَ الاٍّ ولَى } بما قبله ؟ قلت: لما كان في ضمن نفي التوديع والقلي: أنّ الله مواصلك بالوحي إليك ، وأنك حبيب الله ولا ترى كرامة أعظم من ذلك ولا نعمة أجل منه: أخبره أن حاله في الآخرة أعظم من ذلك وأجل ، وهو السبق والتقدّم على جميع أنبياء الله ورسله ، وشهادة أمته على سائر الأمم ، ورفع درجات المؤمنين وإعلاء مراتبهم بشفاعته ، وغير ذلك من الكرامات السنية { وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى } موعد شامل لما أعطاه في الدنيا من الفلج والظفر بأعدائه يوم بدر ويوم فتح مكة ، ودخول الناس في الدين أفواجًا ، والغلبة على قريظة والنضير وإجلائهم ، وبثّ عساكره وسراياه في بلاد العرب ، وما فتح على خلفائه الراشدين في أقطار الأرض من المدائن وهدم بأيديهم من ممالك الجبابرة وأنهبهم من كنوز الأكاسرة ، وما قذف في قلوب أهل الشرق والغرب من الرعب وتهيب الإسلام ، وفشوّ الدعوة واستيلاء المسلمين ، ولما ادّخر له من الثواب الذي لا يعلم كنهه إلاّ الله . قال ابن عباس رضي لله عنهما: له في الجنة ألف قصر من لؤلؤ أبيض ترابه المسك . فإن قلت: ما هذه اللام الداخلة على سوف ؟ قلت: هي لام