> 1 ( سورة النحل ) 1 <
مكية ، غير ثلاث آيات في آخرها
وتسمى سورة النعم ، وهي مائة وثمان وعشرون آية ( نزلت بعد سورة الكهف )
بسم اللَّه الرحمان الرحيم
! 7 < { أَتَى أَمْرُ اللَّهِ فَلاَ تَسْتَعْجِلُوهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ } > 7 !
< < النحل: ( 1 ) أتى أمر الله . . . . . > > كانوا يستعجلون ما وعدوا من قيام الساعة أو نزول العذاب بهم يوم بدر ، استهزاء وتكذيبًا بالوعد ، فقيل لهم { أَتَى أَمْرُ اللَّهِ } الذي هو بمنزلة الآتي الواقع وإن كان منتظرًا لقرب وقوعه { فَلاَ تَسْتَعْجِلُوهُ } روي أنه لما نزلت { اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ } ( القمر: 1 ) قال الكفار فيما بينهم إن هذا يزعم أن القيامة قد قربت ، فأمسكوا عن بعض ما تعملون حتى ننظر ما هو كائن ، فلما تأخرت قالوا: ما نرى شيئًا ، فنزلت { اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ } ( الأنبياء: 1 ) فأشفقوا وانتظروا قربها ، فلما امتدت الأيام قالوا: يا محمد ، ما نرى شيئًا مما تخوفنا به ، فنزلت { أَتَى أَمْرُ اللَّهِ } فوثب رسول الله صلى الله عليه وسلم ورفع الناس رؤوسهم ، فنزلت { فَلاَ تَسْتَعْجِلُوهُ } فاطمأنوا وقرىء: ( تستعجلوه ) بالتاء والياء { سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ } تبرأ عز وجل عن أن يكون له شريك ، وأن تكون آلهتهم له شركاء ، أو عن إشراكهم . على أنّ ( ما ) موصولة أو مصدرية ، فإن قلت: كيف اتصل هذا باستعجالهم ؟ قلت: لأنّ استعجالهم استهزاء وتكذيب وذلك من الشرك . وقرىء: ( تشركون ) ، بالتاء والياء .
! 7 < { يُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ بِالْرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ أَنْ أَنْذِرُواْ أَنَّهُ لاَ إِلَاهَ إِلاَ أَنَاْ فَاتَّقُونِ } > 7 !
< < النحل: ( 2 ) ينزل الملائكة بالروح . . . . . > > قرىء: ( ينزل ) بالتخفيف والتشديد وقرىء: ( تنزل الملائكة ) أي تتنزل { بِالْرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ } بما يحيي القلوب الميتة بالجهل من وحيه ، أو بما يقوم في الدين مقام الروح في الجسد ، و { أَنْ أَنْذِرُواْ } بدل من الروح ، أي ينزلهم بأن أنذروا . وتقديره: بأنه أنذروا ، أي: بأن الشأن أقول لكم أنذروا . أو تكون ( أن ) مفسرة ؛ لأنّ تنزيل الملائكة بالوحي فيه معنى القول . ومعنى أنذروا { أَنَّهُ لا إِلَاهَ إِلا أَنَاْ } أعلموا بأنّ الأمر ذلك ، من نذرت بكذا إذا علمته . والمعنى: يقول لهم أعلموا الناس قولي لا إله إلا أنا { فَاتَّقُونِ } .