فهرس الكتاب

الصفحة 922 من 2833

عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه يويخ العباس بقتال رسول الله صلى الله عليه وسلم وقطيعة الرحم ، وأغلظ له في القول . فقال العباس: تذكرون مساوينا وتكتمون محاسننا . فقال: أو لكم محاسن ؟ قالوا: نعم ونحن أفضل منكم أجرًا . إنا لنعمر المسجد الحرام . ونحجب الكعبة ، ونسقي الحجيج ونفك العاني ، فنزلت { حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ } التي هي العمارة والحجابة والسقاية وفك العناة . وإذا هدم الكفر أو الكبيرة الأعمال الثابتة الصحيحة إذا تعقبها ، فما ظنك بالمقارن . وإلى ذلك أشار في قوله: { شَاهِدِينَ } حيث جعله حالًا عنهم ودلّ على أنهم قارنون بين العمارة والشهادة بالكفر على أنفسهم في حال واحدة ، وذلك محال غير مستقيم .

! 7 < { إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ ءَامَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الاٌّ خِرِ وَأَقَامَ الصَّلَواةَ وَءاتَى الزَّكَواةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلاَّ اللَّهَ فَعَسَى أُوْلَائِكَ أَن يَكُونُواْ مِنَ الْمُهْتَدِينَ } > 7 !

< < التوبة: ( 18 ) إنما يعمر مساجد . . . . . > > { إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ } وقرىء بالتوحيد: أي: إنما تستقيم عمارة هؤلاء وتكون معتدًا بها ، والعمارة تتناول رمّ ما استرمّ منها ، وقمها وتنظيفها ، وتنويرها بالمصابيح ، وتعظيمها ، واعتيادها للعبادة والذكر ، ومن الذكر درس العالم ، بل هو أجلّه وأعظمه ، وصيانتها مما لم تبن له المساجد من أحاديث الدنيا فضلًا عن فضول الحديث ، وعن النبي صلى الله عليه وسلم:

( 446 ) يأتي في آخر الزمان ناس من أمتي يأتون المساجد فيقعدون فيها حلقًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت