فهرس الكتاب

الصفحة 1752 من 2833

وما أشبه ذلك: تريد السرعة . { يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ } لأنه يحط به عنها عبء الواجب ، ويصونها عن سمة الكفران ، وترتبط به النعمة ويستمد المزيد . وقيل: الشكر ، قيد للنعمة الموجودة ، وصيد للنعمة المفقودة . وفي كلام بعض المتقدمين: إن كفران النعمة بوار ، وقلما أقشعت ناقرة فرجعت في نصابها ، فاستدع شاردها بالشكر ، واستدم راهنها بكرم الجوار . واعلم أن سبوغ ستر الله متقلص عما قريب إذا أنت لم ترج لله وقارًا { غَنِىٌّ } عن الشكر { كَرِيمٌ } بالإنعام على من يكفر نعمته ، والذي قاله سليمان عليه السلام عند رؤية العرش شاكرًا لربه ، جرى على شاكلة أبناء جنسه من أنبياء الله والمخلصين من عباده يتلقون النعمة القادمة بحسن الشكر ، كما يشيعون النعمة المودعة بجميل الصبر .

! 7 < { قَالَ نَكِّرُواْ لَهَا عَرْشَهَا نَنظُرْ أَتَهْتَدِى أَمْ تَكُونُ مِنَ الَّذِينَ لاَ يَهْتَدُونَ * فَلَمَّا جَآءَتْ قِيلَ أَهَكَذَا عَرْشُكِ قَالَتْ كَأَنَّهُ هُوَ وَأُوتِينَا الْعِلْمَ مِن قَبْلِهَا وَكُنَّا مُسْلِمِينَ * وَصَدَّهَا مَا كَانَت تَّعْبُدُ مِن دُونِ اللَّهِ إِنَّهَا كَانَتْ مِن قَوْمٍ كَافِرِينَ } > 7 !

< < النمل: ( 41 - 43 ) قال نكروا لها . . . . . > > { نَكّرُواْ } اجعلون متنكرًا متغيرًا عن هيئته وشكله ، كما يتنكر الرجل للناس لئلا يعرفوه ، قالوا: وسعوه وجعلوا مقدّمه مؤخره ، وأعلاه أسفله . وقرىء: ( ننظر ) بالجزم على الجواب ، وبالرفع على الاستئناف { أَتَهْتَدِى } لمعرفته ، أو للجواب الصواب إذا سئلت عنه ، أو للدين والإيمان بنبوّة سليمان عليه السلام إذا رأت تلك المعجزة البينة ، من تقدّم عرشها وقد خلفته وأغلقت عليه الأبواب ونصبت عليه الحراس . هكذا ثلاث كلمات: حرف التنبيه ، وكاف التشبيه ، واسم الإشارة . لم يقل: أهذا عرشك ، ولكن: أمثل هذا عرشك ؛ لئلا يكون تلقينًا { قَالَتْ كَأَنَّهُ هُوَ } ولم تقل: هو هو ، ولا ليس به ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت