فهرس الكتاب

الصفحة 1071 من 2833

يصدر إلا عن صواب وحكمة ، والعذاب نازل بالقوم لا محالة ، لا مردّ له بجدال ولا دعاء ولا غير ذلك .

! 7 < { وَلَمَّا جَآءَتْ رُسُلُنَا لُوطًا سِىءَ بِهِمْ وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا وَقَالَ هَاذَا يَوْمٌ عَصِيبٌ } > 7 !

< < هود: ( 77 ) ولما جاءت رسلنا . . . . . > > كانت مساءة لوط وضيق ذرعه لأنه حسب أنهم إنس ، فخاف عليهم خبث قومه وأن يعجز عن مقاومتهم ومدافعتهم . روي أنّ الله تعالى قال لهم: لا تهلكوهم حتى يشهد عليهم لوط أربع شهادات ، فلما مشى معهم منطلقًا بهم إلى منزله قال لهم: أما بلغكم أمر هذه القرية ؟ قالوا: وما أمرهم ؟ قال: أشهد بالله إنها لشرقرية في الأرض عملا ، يقول ذلك أربع مرات ، فدخلوا معه منزله ولم يعلم بذلك أحد ، فخرجت امرأته فأخبرت بهم قومها . يقال: يوم عصيب ، وعصوصب ، إذا كان شديدًا من قولك: عصبه ، إذا شدّه .

! 7 < { وَجَآءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ وَمِن قَبْلُ كَانُواْ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ قَالَ ياقَوْمِ هَاؤُلاءِ بَنَاتِى هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ فَاتَّقُواْ اللَّهَ وَلاَ تُخْزُونِ فِى ضَيْفِى أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَّشِيدٌ * قَالُواْ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا لَنَا فِى بَنَاتِكَ مِنْ حَقٍّ وَإِنَّكَ لَتَعْلَمُ مَا نُرِيدُ } > 7 !

< < هود: ( 78 ) وجاءه قومه يهرعون . . . . . > > {يُهْرَعُونَ } يسرعون كأنما يدفعون دفعًا { وَمِن قَبْلُ كَانُواْ يَعْمَلُونَ السَّيّئَاتِ } ومن قبل ذلك الوقت كانوا يعملون الفواحش ويكثرونها ، فضروا بها ومرنوا عليها وقل عندهم استقباحها ، فلذلك جاؤا يهرعون مجاهرين لا يكفهم حياء . وقيل معناه: وقد عرف لوط عادتهم في عمل الفواحش قبل ذلك { هَاؤُلآء بَنَاتِى } أراد أن يقي أضيافه ببناته ، وذلك غاية الكرم ، وأراد: هؤلاء بناتي فتزوّجوهنّ وكان تزويج المسلمات من الكفار جائزًا ، كما زوّج رسول الله صلى الله عليه وسلم ابنتيه من عتبة بن أبي لهب وأبي العاص بن وائل قبل الوحي وهما كافران وقيل كان لهم سيدان مطاعان ، فأراد أن يزوجهما ابنتيه وقرأ ابن مروان ( هنّ أطهر لكم )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت