صمّ عن الحق لا يعقلونه ، جعلهم من جنس البهائم ، ثم جعلهم شرّها { وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ } في هؤلاء الصم البكم { خَيْرًا } أي انتفاعًا باللطف { لاسْمَعَهُمْ } للطف بهم حتى يسمعوا سماع المصدقين ، ثم قال: { وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّواْ } عنه . يعني: ولو لطف بهم لما نفع فيهم اللطف ، فلذلك منعهم ألطافه . أو ولو لطف بهم فصدقوا لارتدوا بعد ذلك وكذبوا ولم يستقيموا ، وقيل: هم بنو عبد الدار بن قصي لم يسلم منهم إلا رجلان: مصعب بن عمير ، وسويد بن حرملة: كانوا يقولون: نحن صم بُكم عُمي عما جاء به محمد ، لا نسمعه ولا نجيبه ، فقتلوا جميعًا بأحد ، وكانوا أصحاب اللواء . وعن ابن جريج: هم المنافقون . وعن الحسن: أهل الكتاب .
! 7 < { يأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ } > 7 < الأنفال: ( 24 ) يا أيها الذين . . . . . > >
{إِذَا دَعَاكُمْ } وحد الضمير كما وحده فيما قبله ، لأن استجابة رسول الله صلى الله عليه وسلم كاستجابته ، وإنما يذكر أحدهما مع الآخر للتوكيد ، والمراد بالاستجابة . الطاعة والامتثال . وبالدعوة: البعث والتحريض . وروى أبو هريرة:
( 419 ) أن النبي صلى الله عليه وسلم مرّ على باب أبيّ بن كعب فناداه وهو في الصلاة فعجل في