فهرس الكتاب

الصفحة 1673 من 2833

! 7 < { وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَىِّ الَّذِى لاَ يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ وَكَفَى بِهِ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرًا } > 7 !

< < الفرقان: ( 58 ) وتوكل على الحي . . . . . > > أمره بأن يثق به ويسند أمره إليه في استكفاء شرورهم ، مع التمسك بقاعدة التوكل وأساس الالتجاء وهو طاعته وعبادته وتنزيهه وتحميده ، وعرّفه أن الحي الذي لا يموت ، حقيق بأن يتوكل عليه وحده ولا يتكل على غيره من الأحياء الذين يموتون . وعن بعض السلف أنه قرأها فقال: لا يصحّ لذي عقل أن يثق بعدها بمخلوق ، ثم أراه أن ليس إليه من أمر عباده شيء . آمنوا أم كفروا ، وأنه خبير أحوالهم كاف في جزاء أعمالهم .

! 7 < { الَّذِى خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالاٌّ رْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِى سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ الرَّحْمَانُ فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا } > 7 !

< < الفرقان: ( 59 ) الذي خلق السماوات . . . . . > > {فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ } يعني في مدّة: مقدارها هذه المدّة ، لأنه لم يكن حينئذ نهار ولا ليل ، وقيل: ستة أيام من أيام الآخرة ، وكل يوم ألف سنة . والظاهر أنها من أيام الدنيا . وعن مجاهد: أوّلها يوم الأحد ، وآخرها يوم الجمعة . ووجهه أن يسمي الله لملائكته تلك الأيام المقدرة بهذه الأسماء فلما خلق الشمس وأدارها وترتب أمر العالم على ما هو عليه ، جرت التسمية على هذه الأيام . وأما الداعي إلى هذا العدد أعني الستة دون سائر الأعداد فلا نشك أنه داعي حكمة ؛ لعلمنا أنه لا يقدّر تقديرًا إلاّ بداعي حكمة ، وإن كنا لا نطلع عليه ولا نهتدي إلى معرفته . ومن ذلك تقدير الملائكة الذين هم أصحاب النار تسعة عشر ، وحملة العرش ثمانية ، والشهور أثني عشر ، والسماوات سبعًا والأرض كذلك ، والصلوات خمسًا ، وأعداد النصب والحدود والكفارات وغير ذلك . والإقرار بدواعي الحكمة في جميع أفعاله ، وبأن ما قدّره حق وصواب هو الإيمان . وقد نصّ عليه في قوله: { وَمَا جَعَلْنَا أَصْحَابَ النَّارِ إِلاَّ مَلَئِكَةً وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلاَّ فِتْنَةً لّلَّذِينَ كَفَرُواْ لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ وَيَزْدَادَ الَّذِينَ } ( المدثر: 31 ) ثم قال: { وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبّكَ إِلاَّ هُوَ } ( المدثر: 31 ) وهو الجواب أيضًا في أن لم يخلقها في لحظة ، وهو قادر على ذلك . وعن سعيد بن جبير رضي الله عنهما . إنما خلقها في ستة أيام وهو يقدر على أن يخلقها في لحظة ، تعليمًا لخلقه الرفق والتئبت . وقيل: اجتمع خلقها يوم الجمعة فجعله الله عيدًا للمسلمين . الذي خلق مبتدأ . و { الرَّحْمَانُ } خبره . أو صفة للحيّ ، والرحمان: خبر مبتدأ محذوف . أو بدل عن المستتر في استوى . وقرىء: ( الرحمان ) بالجر صفة للحيّ . وقرىء: ( فسل ) والباء في به صلة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت