فهرس الكتاب

الصفحة 1340 من 2833

ءَاذَانِهِمْ فِى الْكَهْفِ سِنِينَ عَدَدًا > 7 !

< < الكهف: ( 7 - 11 ) إنا جعلنا ما . . . . . > > { مَا عَلَى الاْرْضِ } يعني ما يصلح أن يكون زينة لها ولأهلها من زخارف الدنيا وما يستحسن منها { لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُم أَحْسَنُ عَمَلًا } وحسن العمل: الزهد فيها وترك الاغترار بها ، ثم زهد في الميل إليها بقوله { وَإِنَّا لَجَاعِلُونَ مَا عَلَيْهَا } من هذه الزينة { صَعِيدًا جُرُزًا } يعني مثل أرض بيضاء لانبات فيها ، بعد أن كانت خضراء معشبة ، في إزالة بهجته ، وإماطه حسنه ، وإبطال ما به كان زينة: من إماتة الحيوان وتجفيف النبات والأشجار ، ونحو ذلك ذكر من الآيات الكلية تزيين الأرض مما خلق فوقها من الأجناس التي لا حصر لها وإزالة ذلك كله كأن لم يكن ، ثم قال { أَمْ حَسِبْتَ } يعني أن ذلك أعظم من قصة أصحاب الكهف وإبقاء حياتهم مدّة طويلة . والكهف: الغار الواسع في الجبل { وَالرَّقِيمِ } اسم كلبهم . قال أمية ابن أبي الصلت: % ( وَلَيْسَ بِهَا إلاَّ الرَّقِيمُ مُجَاوِرا % وَصِيدَهُمُ وَالْقَوْمُ في الْكَهْفِ هُمَّدُ ) %

وقيل: هو لوح من رصاص رقمت فيه أسماؤهم جعل على باب الكهف . وقيل: إن الناس رقموا حديثهم نقرًا في الجبل . وقيل: هو الوادي الذي فيه الكهف . وقيل: الجبل . وقيل: قريتهم . وقيل: مكانهم بين غضبان وأيلة دون فلسطين { كَانُواْ } آية { عَجَبًا } من آياتنا وصفًا بالمصدر ، أو على: ذات عجب { مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً } أي رحمة من خزائن رحمتك ، وهي المغفرة والرزق والأمن من الأعداء { وَهَيّىء لَنَا مِنْ أَمْرِنَا } الذي نحن عليه من مفارقة الكفار { رَشَدًا } حتى تكون بسببه راشدين مهتدين ، أو اجعل أمرنا رشدًا كله ، كقولك: رأيت منك أسدًا { فَضَرَبْنَا عَلَىءاذَانِهِمْ } أي ضربنا عليها حجابًا من أن تسمع ، يعني: أنمناهم إنامة ثقيلة لا تنبههم فيها الأصوات ، كما ترى المستثقل في نومه يصاح به فلا يسمع ولا يستنبه ، فحذف المفعول الذي هو الحجاب كما يقال: بنى على امرأته ، يريدون: بنى عليها القبة { سِنِينَ عَدَدًا } ذوات عدد ، فيحتمل أن يريد الكثرة وأن يريد القلة ؛ لأن الكثير قليل عنده ، كقوله: { لَمْ يَلْبَثُواْ إِلاَّ سَاعَةً مّن نَّهَارٍ } ( الأحقاف: 35 ) وقال الزجاج: إذا قل فهم مقدار عدده فلم يحتج أن يعدّ ، وإذا كثر احتاج إلى أن يعد .

! 7 < { ثُمَّ بَعَثْنَاهُمْ لِنَعْلَمَ أَيُّ الحِزْبَيْنِ أَحْصَى لِمَا لَبِثُواْ أَمَدًا } > 7 < الكهف: ( 12 ) ثم بعثناهم لنعلم . . . . . > >

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت