فهرس الكتاب

الصفحة 703 من 2833

قوله: { فِى الاْرْضِ } و { يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ } قلت: معنى ذلك زيادة التعميم والإحاطة ، كأنه قيل: وما من دابة فقط في جميع الأرضين السبع ، وما من طائر قط في جو السماء من جميع ما يطير بجناحيه إلا أمم أمثالكم محفوظة أحوالها غير مهمل أمرها . فإن قلت: فما الغرض في ذكر ذلك ؟ قلت: الدلالة على عظم قدرته ، ولطف علمه ، وسعة سلطانه وتدبيره تلك الخلائق المتفاوتة الأجناس ، المتكاثرة الأصناف ، وهو حافظ لما لها وما عليها ، مهيمن على أحوالها ، لا يشغله شأن عن شأن ، وأنّ المكلفين ليسوا بمخصوصين بذلك دون من عداهم من سائر الحيوان . وقرأ ابن أبي عبلة: ( ولا طائر ) ، بالرفع على المحل ، كأنه قيل: وما دابة ولا طائر . وقرأ علقمة ( ما فرطنا ) بالتخفيف .

! 7 < { وَالَّذِينَ كَذَّبُواْ بِأايَاتِنَا صُمٌّ وَبُكْمٌ فِى الظُّلُمَاتِ مَن يَشَإِ اللَّهُ يُضْلِلْهُ وَمَن يَشَأْ يَجْعَلْهُ عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ } > 7 !

< < الأنعام: ( 39 ) والذين كذبوا بآياتنا . . . . . > > فإن قلت: كيف أتبعه قوله: { وَالَّذِينَ كَذَّبُواْ بِئَايَاتِنَا } ؟ قلت: لما ذكر من خلائفه وآثار قدرته ما يشهد لربوبيته وينادي على عظمته قال: والمكذبون { صُمٌّ } لايسمعون كلام المنبه { بِكُمْ } لا ينطقون بالحق ، خابطون في ظلمات الكفر ، فهم غافلون عن تأمل ذلك والتفكر فيه ، ثم قال إيذانًا بأنهم من أهل الطبع { مَن يَشَإِ اللَّهُ يُضْلِلْهُ } أي يخذله ويخله وضلاله لم يلطف به ، لأنه ليس من أهل اللطف { وَمَن يَشَأْ يَجْعَلْهُ عَلَى صِراطٍ مُّسْتَقِيمٍ } أي يلطف به لأنّ اللطف يجدي عليه .

! 7 < { قُلْ أَرَأَيْتُكُم إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اللَّهِ أَوْ أَتَتْكُمْ السَّاعَةُ أَغَيْرَ اللَّهِ تَدْعُونَ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ * بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ فَيَكْشِفُ مَا تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِنْ شَآءَ وَتَنسَوْنَ مَا تُشْرِكُونَ } > 7 !

{ < < الأنعام: ( 40 ) قل أرأيتكم إن . . . . . > > أَرَأَيْتُكُم } أخبروني . والضمير الثاني لا محل له من الإعراب ؛ لأنك تقول: أرأيتك زيدًا ما شأنه ، فلو جعلت للكاف محلًا لكنت كأنك تقول: أرأيت نفسك زيدًا ما شأنه ؟ وهو خلف من القول ، ومتعلق الاستخبار محذوف ، تقديره: إن أتاكم عذاب الله أَو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت