فهرس الكتاب

الصفحة 1879 من 2833

أسود من سودان مصر خياطًا ، وعن مجاهد: كان عبدًا أسود غليظ الشفتين متشقق القدمين . وقيل: كان نجارًا . وقيل: كان راعيًا وقيل: كان يحتطب لمولاه كل يوم حزمة . وعنه أنه قال لرجل ينظر إليه: إن كنت تراني غليظ الشفتين فإنه يخرج من بينهما كلام رقيق ، وإن كنت تراني أسود فقلبي أبيض . وروي أن رجلًا وقف عليه في مجلسه فقال: ألست الذي ترعى معي في مكان كذا ؟ قال: بلى . قال ما بلغ بك ما أرى ؟ قال: صدق الحديث والصمت عما لا يعنيني . وروي أنه دخل على داود عليه السلام وهو يسرد الدرع وقد لين الله له الحديد كالطين ، فأراد أن يسأله فأدركته الحكمة فسكت ، فلما أتمها لبسها وقال: نعم لبوس الحرب أنت . فقال: الصمت حكمة وقليل فاعله ، فقال له داود: بحق ما سميت حكيمًا . وروي أن مولاه أمره بذبح شاة وبأن يخرج منها أطيب مضغتين ، فأخرج اللسان والقلب ، ثم أمره بمثل ذلك بعد أيام وأن يخرج أخبث مضغتين فأخرج اللسان والقلب ، فسأله عن ذلك ؟ فقال: هما أطيب ما فيها إذا طابا ، وأخبث ما فيها إذا خبثا . وعن سعيد بن المسيب أنه قال لأسود: لا تحزن ، فإنه كان من خير الناس ثلاثة من السودان: بلال ومهجع مولى عمر ، ولقمان . { ءانٍ } هي المفسرة ، لأنّ إيتاء الحكمة في معنى القول ، وقد نبه الله سبحانه على أنّ الحكمة الأصلية والعلم الحقيقي: هو العمل بهما وعبادة الله والشكر له ، حيث فسر إيتاء الحكمة بالبعث على الشكر { غَنِىٌّ } غير محتاج إلى الشكر { حَمِيدٌ } حقيق بأن يحمد وإن لم يحمده أحد .

! 7 < { وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يابُنَىَّ لاَ تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ } > 7 !

< < لقمان: ( 13 ) وإذ قال لقمان . . . . . > > قيل: كان اسم ابنه ( أنعم ) وقال الكلبي: ( أشكم ) وقيل: كان ابنه وامرأته كافرين ، فما زال بهما حتى أسلما { لَظُلْمٌ عَظِيمٌ } لأنّ التسوية بين من لا نعمة إلا هي منه ، ومن لا نعمة منه البتة ولا يتصوّر أن تكون منه ظلم لا يكتنه عظمه .

! 7 < { وَوَصَّيْنَا الإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِى عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِى وَلِوَالِدَيْكَ إِلَىَّ الْمَصِيرُ * وَإِن جَاهَدَاكَ عَلَى أَن تُشْرِكَ بِى مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلاَ تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِى الدُّنْيَا مَعْرُوفًا وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَىَّ ثُمَّ إِلَىَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ } > 7 !

< < لقمان: ( 14 ) ووصينا الإنسان بوالديه . . . . . > > أي { حَمَلَتْهُ } تهن { وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ } كقولك رجع عودًا على يده ، بمعنى ؛ يعود

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت