أبيت قبول النصيحة ، فأنت أهل ليقال لك: افعل ما شئت وتبعث عليه ، ليتبين لك إذا فعلت صحة رأي الناصح وفساد رأيك .
! 7 < { أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا ءامِنًا وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَكْفُرُونَ } > 7 !
< < العنكبوت: ( 67 ) أو لم يروا . . . . . > > كانت العرب حول مكة يغزو بعضهم بعضًا ، ويتغاورون ، ويتناهبون ، وأهل مكة قارّون آمنون فيها ، لا يغزون ولا يغار عليهم مع قلتهم وكثرة العرب ، فذكرهم الله هذه النعمة الخاصة عليهم ، ووبخهم بأنهم يؤمنون بالباطل الذي هم عليه ، ومثل هذه النعمة المكشوفة الظاهرة وغيرها من النعم التي لا يقدر عليها إلا الله وحده مكفورة عندهم .
! 7 < { وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِالْحَقِّ لَمَّا جَآءَهُ أَلَيْسَ فِى جَهَنَّمَ مَثْوًى لِّلْكَافِرِينَ } > 7 !
< < العنكبوت: ( 68 ) ومن أظلم ممن . . . . . > > افتراؤهم على الله كذبًا: زعمهم أن لله شريكًا . وتكذيبهم بما جاءهم من الحق: كفرهم بالرسول والكتاب . وفي قوله: { لَمَّا جَاءهُ } تسفيه لهم ، يعني: لم يتلعثموا في تكذيبه وقت سمعوه ، ولم يفعلوا كما يفعل المراجيح العقول المثبتون في الأمور: يسمعون الخبر فيستعملون فيه الروية والفكر . ويستأنسون إلى أن يصح لهم صدقه أو كذبه { أَلَيْسَ } تقرير لثوائهم في جهنم ، كقوله: % ( أَلَسْتُمْ خَيْرَ مَنْ رَكِبَ الْمَطَايَا ;
قال بعضهم: ولو كان استفهامًا ما أعطاه الخليفة مائة من الإبل . وحقيقته: أن الهمزة همزة الإنكار دخلت على النفي ، فرجع إلى معنى التقرير ، فهما وجهان ، أحدهما: ألا يثوون في جهنم ، وألا يستوجبون الثواء فيها ، وقد افتروا مثل هذا الكذب على الله ، وكذبوا بالحق هذا التكذيب والثاني: ألم يصح عندهم أن في جهنم مثوى للكافرين ، حتى اجترؤوا مثل هذه الجرأة ؟ .
! 7 < { وَالَّذِينَ جَاهَدُواْ فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ } > 7 !
< < العنكبوت: ( 69 ) والذين جاهدوا فينا . . . . . > > أطلق المجاهدة ولم يقيدها بمفعول . ليتناول كل ما يجب مجاهدته من النفس