> 1 ( سورة الزلزلة ) 1 <
مدنية وقيل: مكية ، وآياتها 8 ( نزلت بعد النساء )
بسم اللَّه الرحمان الرحيم
! 7 < { إِذَا زُلْزِلَتِ الاٌّ رْضُ زِلْزَالَهَا * وَأَخْرَجَتِ الأَرْضُ أَثْقَالَهَا * وَقَالَ الإِنسَانُ مَا لَهَا * يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا * بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا * يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتَاتًا لِّيُرَوْاْ أَعْمَالَهُمْ * فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ * وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ } > 7 !
< < الزلزلة: ( 1 ) إذا زلزلت الأرض . . . . . > > (زلزالها ) قرىء: بكسر الزاي وفتحها ؛ فالمكسور: مصدر ، والمفتوح: اسم ؛ وليس في الأبنية فعلال بالفتح إلاّ في المضاعف . فإن قلت: ما معنى زلزالها بالإضافة ؟ قلت: معناه زلزالها الذي تستوجبه في الحكمة ومشيئة الله ، وهو الزلزال الشديد الذي ليس بعده . ونحوه قولك: أكرم التقيّ إكرامه ، وأهن الفاسق إهانته ، تريد: ما يستوجبانه من الإكرام والإهانة أو زلزالها كله وجميع ما هو ممكن منه . الأثقال: جمع ثقل . وهو متاع البيت ، وتحمل أثقالكم جعل ما في جوفها من الدفائن أثقالًا لها { وَقَالَ الإِنسَانُ مَا لَهَا } زلزلت هذه الزلزلة الشديدة ولفظت ما في بطنها ؛ وذلك عند النفخة الثانية حين تزلزل وتلفظ أمواتها أحياء ، فيقولون ذلك لما يبهرهم من الأمر الفظيع ، كما يقولون: ( من بعثنا من مرقدنا ) . وقيل: هذا قول الكافر ؛ لأنه كان لا يؤمن بالبعث ؛ فأما المؤمن فيقول: هذا ما وعد الرحمان وصدق المرسلون . فإن قلت: ما معنى تحديث الأرض والإيحاء لها ؟ قلت: هو مجاز عن إحداث الله تعالى فيها من الأحوال ما يقوم مقام التحديث باللسان ، حتى ينظر من يقول ما لها إلى تلك الأحوال ، فيعلم لم زلزلت ولم لفظت الأموات ؟ وأنّ هذا ما كانت الأنبياء ينذرونه ويحذرون منه . وقيل: ينطقها الله على الحقيقة . وتخبر بما عمل عليها من خير وشرّ . وروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم:
( 1331 ) ( تشهد على كل أحد بما عمل على ظهرها ) . فإن قلت: ( إذ ، ويومئذ ) :