وملاذ ، نظر اعتبار واستبصار واستدلال على قدرة مقدّره ومدبره وناقله من حال إلى حال . وقرىء { وَيَنْعِهِ } بالضم . يقال: ينعت الثمرة ينعًا وينعًا . وقرأ ابن محيصن: ( ويانعه ) . وقرىء: ( وثمره ) ، بالضم .
! 7 < { وَجَعَلُواْ للَّهِ شُرَكَآءَ الْجِنَّ وَخَلَقَهُمْ وَخَرَقُواْ لَهُ بَنِينَ وَبَنَاتٍ بِغَيْرِ عِلْمٍ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَصِفُونَ } > 7 !
< < الأنعام: ( 100 ) وجعلوا لله شركاء . . . . . > > إن جعلت { للَّهِ شُرَكَاء } مفعولي جعلوا ، نصبت الجنّ بدلًا من شركاء ، وإن جعلت { للَّهِ } لغوًا كان { شُرَكَاء الْجِنَّ } مفعولين قدم ثانيهما على الأول . فإن قلت: فما فائدة التقديم ؟ قلت: فائدته استعظام أن يتخذ لله شريك مَن كان ملكًا أو جنيًا أو إنسيًا أو غير ذلك . ولذلك قدّم اسم الله على الشركاء . وقرىء: ( الجن ) بالرفع ، كأنه قيل: من هم ؟ فقيل: الجن . وبالجرّ على الإضافة التي للتبيين . والمعنى أشركوهم في عبادته ، لأنهم أطاعوهم كما يطاع الله . وقيل: هم الذين زعموا أنّ الله خالق الخير وكل نافع ، وإبليس خالق الشر وكل ضارّ { وَخَلَقَهُمْ } وخلق الجاعلين لله شركاء . ومعناه: وعلموا أن الله خالقهم دون الجن ، ولم يمنعهم علمهم أن يتخذوا من لا يخلق شريكًا للخالق . وقيل: الضمير للجن . وقرىء: ( وخلقهم ) ، أي اختلاقهم الإفك ، يعني: وجعلوا لله خلقهم حيث نسبوا قبائحهم إلى الله في قولهم { وَاللَّهُ أَمَرَنَا بِهَا } ( الأعراف: 28 ) ، { وَخَرَقُواْ لَهُ } وخلقوا له ، أي افتعلوا له { بَنِينَ وَبَنَاتٍ } وهو قول أهل الكتابين في المسيح وعزير ، وقول قريش في الملائكة يقال: خلق الإفك وخرقه واختلفه واخترقه ، بمعنى: وسئل الحسن عنه فقال: كلمة عربية كانت العرب تقولها: كان الرجل إذا كذب كذبة في نادي القوم يقول له بعضهم: قد خرقها والله ، ويجوز أن يكون من خرق الثوب إذا شقه ، أي اشتقوا له بنين وبنات ، وقرىء: ( وخرّقوا ) بالتشديد للتكثير ، لقوله: { بَنِينَ وَبَنَاتٍ } وقرأ ابن عمر وابن عباس رضي الله عنهما ( وحرّفوا ) له ، بمعنى: وزوّروا له أولادًا لأنّ المزوّر محرّف مغير للحق إلى الباطل { بِغَيْرِ عِلْمٍ } من غير أن يعلموا حقيقة ما قالوه من خطأ أو صواب ، ولكن رميًا بقول عن عمي وجهالة . من غير فكر وروية .
! 7 < { بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالاٌّ رْضِ أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُنْ لَّهُ صَاحِبَةٌ وَخَلَقَ كُلَّ شَىْءٍ وهُوَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ } > 7 !
{ بَدِيعُ * لا * السَّمَاواتِ } من إضافة الصفة المشبهة إلى فاعلها ، كقولك: فلان بديع الشعر أي بديعب شعره أو هو بديع في السموات والأرض كقولك فلان ثبت الغدر ، أي ثابت فيه ، والمعنى أنه عديم النظير والمثل فيها . وقيل: البديع بمعنى المبدع ، وارتفاعه على أنه خبر مبتدأ محذوف ، أو هو مبتدأ وخبره { أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ } أو فاعل تعالى: وقرىء بالجرّ ردًّا على قوله { وَجَعَلُواْ للَّهِ } ( الرعد: 33 ) أو على { سُبْحَانَهُ } . وبالنصب على المدح ، وفيه إبطال الولد