فهرس الكتاب

الصفحة 1685 من 2833

رؤسائهم ومقدّموهم ، شبهوا بالأعناق كما قيل لهم هم الرؤوس والنواصي والصدور . قال: % ( فِي مَحْفِلٍ مِنْ نَوَاصِي النَّاسِ مَشْهُودِ ;

وقيل: جماعات الناس . يقال: جاءنا عنق من الناس لفوج منهم . وقرىء: ( فظلت أعناقهم لها خاضعة ) . وعن ابن عباس رضي الله عنهما: نزلت هذه الآية فينا وفي بني أمية . قال: ستكون لنا عليهم الدولة ، فتذلّ لنا أعناقهم بعد صعوبة ، ويلحقهم هوان بعد عزّة .

! 7 < { وَمَا يَأْتِيهِم مِّن ذِكْرٍ مِّنَ الرَّحْمَانِ مُحْدَثٍ إِلاَّ كَانُواْ عَنْهُ مُعْرِضِينَ * فَقَدْ كَذَّبُواْ فَسَيَأْتِيهِمْ أَنبَاؤُا مَا كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِءُونَ } > 7 !

< < الشعراء: ( 5 ) وما يأتيهم من . . . . . > > أي: وما يجدد لهم الله بوحيه موعظة وتذكيرًا ، إلاّ جددوا إعراضًا عنه وكفرا به . فإن قلت: كيف خولف بين الألفاظ والغرض واحد ، وهي الأعراض والتكذيب والاستهزاء ؟ قلت: إنما خولف بينها لاختلاف الأغراض ، كأنه قيل: حين أعرضوا عن الذكر فقد كذبوا به ، وحين كذبوا به فقد خفّ عندهم قدره وصار عرضة للاستهزاء والسخرية ؛ لأنّ من كان قابلًا للحق مقبلًا عليه ، كان مصدقًا به لا محالة ولم يظنّ به التكذيب . ومن كان مصدقًا به ، كان موقرًا له { فَسَيَأْتِيهِمْ } وعيد لهم وإنذار بأنهم سيعلمون إذا مسهم عذاب الله يوم بدر أو يوم القيامة { مَا } الشيء الذي كانوا يستهزءون به وهو القرآن ، وسيأتيهم أنباؤه وأحواله التي كانت خافية عليهم .

! 7 < { أَوَلَمْ يَرَوْاْ إِلَى الاٌّ رْضِ كَمْ أَنبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ * إِنَّ فِي ذَلِكَ لأَيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُّؤْمِنِينَ * وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ } > 7 !

< < الشعراء: ( 7 ) أو لم يروا . . . . . > > وصف الزوج وهو الصنف من النبات بالكرم ، والكريم: صفة لكل ما يرضي ويحمد في بابه ، يقال: وجه كريم ، إذا رضي في حسنه وجماله ، وكتاب كريم: مرضيّ في معانيه وفوائده ، وقال: % ( حَتَّى يَشُقَّ الصُّفُوفَ مِنْ كَرَمِهْ ;

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت