فهرس الكتاب

الصفحة 2732 من 2833

مستبشرًا كعادة الفجار الذين لا يهمهم أمر الآخرة ولا يفكرون في العواقب . ولم يكن كئيبًا حزينًا متفكرًا كعادة الصلحاء والمتقين وحكاية الله عنهم { إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِى أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ } ( الطور: 26 ) { ظَنَّ أَن لَّن يَحُورَ } لن يرجع إلى الله تعالى تكذيبًا بالمعاد . يقال: لا يحور ولا يحول ، أي: لا يرجع ولا يتغير . قال لبيد: % ( يَحُورُ رَمَادًا بَعْدَ إذْ هُوَ سَاطِعُ ;

وعن ابن عباس: ما كنت أدري ما معنى يحور حتى سمعت أعرابية تقول لبنية لها: حورى ، أي: أرجعي { بَلَى } إيجاب لما بعد النفي في { لَّن يَحُورَ } أي: بلى ليحورنّ { إِنَّ رَبَّهُ كَانَ بِهِ بَصِيرًا } وبأعماله لا ينساها ولا تخفى عليه ، فلا بدّ أن يرجعه ويجازيه عليها . وقيل: نزلت الآيتان في أبي سلمة بن عبد الأشدّ وأخيه الأسود بن عبد الأشد .

! 7 < { فَلاَ أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ * وَالَّيْلِ وَمَا وَسَقَ * وَالْقَمَرِ إِذَا اتَّسَقَ * لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَن طَبقٍ } > 7 !

< < الإنشقاق: ( 16 ) فلا أقسم بالشفق > > الشفق: الحمرة التي ترى في المغرب بعد سقوط الشمس ، وبسقوطه يخرج وقت المغرب ويدخل وقت العتمة عند عامة العلماء ، إلا ما يروي عن أبي حنيفة رضي الله عنه في إحدى الروايتين: أنه البياض . وروى أسد بن عمرو: أنه رجع عنه ، سمى لرقته . ومنه الشفقة على الإنسان: رقة القلب عليه { وَمَا وَسَقَ } وما جمع وضم ، يقال: وسقه فاتسق واستوسق . قال: % ( مُسْتَوْسِقَاتٌ لَوْ يَجِدْنَ سَائِقَا ;

ونظيره في وقوع افتعل واستفعل مطاوعين: اتسع واستوسع . ومعناه: وما جمعه وستره وآوى إليه من الدواب وغيرها { إِذَا اتَّسَقَ } إذا اجتمع واستوى ليلة أربع عشرة . قرىء: ( لنركبن ) على خطاب الإنسان في { الْقُرْءانَ خَلَقَ الإِنسَانَ } ولنركبن ، بالضم على خطاب الجنس ، لأن النداء للنجنس ؛ ولتركبن بالكسر على خطاب النفس ، وليركبن بالياء على: ليركبن الإنسان . والطبق: ما طابق غيره . يقال: ما هذا بطبق لذا ، أي: لا يطابقه . ومنه قيل للغطاء الطبق . وإطباق الثرى: ما تطابق منه ، ثم قيل للحال المطابقة لغيرها: طبق .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت