فهرس الكتاب

الصفحة 2025 من 2833

النيران ، ولا يزال الأمر على هذا الترتيب إلى أن يبطل الله ما دبر من ذلك ، وينقض ما ألف فيجمع بين الشمس والقمر ، ويطلع الشمس من مغربها فإن قلت: لم جعلت الشمس غير مدركة ، والقمر غير سابق ؟ قلت: لأنّ الشمس لا تقطع فلكها إلا في سنة ، والقمر يقطع فلكه في شهر ، فكانت الشمس جديرة بأن توصف بالإدراك لتباطىء سيرها عن سير القمر خليقًا بأن يوصف بالسبق لسرعة سيره {وَكُلٌّ } التنوين فيه عوض عن المضاف إليه ، والمعنى: كلهم ، والضمير للشموس والأقمار على ما سبق ذكره .

! 7 < { وَءَايَةٌ لَّهُمْ أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ فِى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ * وَخَلَقْنَا لَهُمْ مِّن مِّثْلِهِ مَا يَرْكَبُونَ * وَإِن نَّشَأْ نُغْرِقْهُمْ فَلاَ صَرِيخَ لَهُمْ وَلاَ هُمْ يُنقَذُونَ * إِلاَّ رَحْمَةً مِّنَّا وَمَتَاعًا إِلَى حِينٍ } > 7 !

< < يس: ( 41 ) وآية لهم أنا . . . . . > > {ذُرِّيَّتَهُمْ } أولادهم ومن يهمهم حمله . وقيل: اسم الذرية يقع على النساء ، لأنهنّ مزارعها وفي الحديث:

( 937 ) أنه نهى عن قتل الذراري يعني النساء . { مّن مّثْلِهِ } من مثل الفلك { مَا يَرْكَبُونَ } من الإبل وهي سفائن البر وقيل { الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ } سفينة نوح ، ومعنى حمل الله ذرياتهم فيها: أنه حمل فيها آباءهم الأقدمين ، وفي أصلابهم هم وذرياتهم ، وإنما ذكر ذرياتهم دونهم لأنّه أبلغ في الامتنان عليهم ، وأدخل في التعجيب من قدرته ، في حمل أعقابهم إلى يوم القيامة في سفينة نوح . و { مّن مّثْلِهِ } من مثل ذلك الفلك ما يركبون من السفن والزوارق { لا * صَرِيخَ } لا مغيث . أو لا إغاثة . يقال: أتاهم الصريخ { وَلاَ هُمْ يُنقَذُونَ } لا ينجون من الموت بالغرق { إِلاَّ رَحْمَةً } إلا لرحمة منا ولتمتيع بالحياة { إِلَى حِينٍ } إلى أجل يموتون فيه لا بدّ لهم منه بعد النجاة من موت الغرق . ولقد أحسن من قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت