فهرس الكتاب

الصفحة 1537 من 2833

ذهب . وكان ابن عمر يسوق البدن مجللة بالقباطي فيتصدّق بلحومها وبجلالها ، ويعتقد أن طاعة الله في التقرّب بها وإهدائها إلى بيته المعظم أمر عظيم لا بدّ أن يقام به ويسارع فيه { فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ } أي فإن تعظيمها من أفعال ذوي تقوى القلوب ، فحدفت هذه المضافات ، ولا يستقيم المعنى إلاّ بتقديرها ، لأنه لا بد من راجع من الجزاء إلى { مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ } ليرتبط به ، وإنما ذكرت القلوب لأنها مراكز التقوى التي إذا ثبتت فيها وتمكنت ظهر أثرها في سائر الأعضاء . { إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى } إلى أن تنحر ويتصدّق بلحومها ويؤكل منها . و { ثُمَّ مَحِلُّهَآ إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ } للتراخي في الوقت . فاستعيرت للتراخي في الأحوال . والمعنى: أن لكم في الهدايا منافع كثيرة في دنياكم ودينكم ، وإنما يعتدّ الله بالمنافع الدينية ، قال سبحانه: { تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللَّهُ يُرِيدُ الاْخِرَةَ } ( الأنفال: 67 ) وأعظم هذه المنافع وأبعدها شوطًا في النفع: محلها إلى البيت أي وجوب نحرها . أو وقت وجوب نحرها في الحرم منتهية إلى البيت ، كقوله: { * } أي وجوب نحرها . أو وقت وجوب نحرها في الحرم منتهية إلى البيت ، كقوله: { هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ } والمراد نحرها في الحرم الذي هو في حكم البيت ؛ لأن الحرم هو حريم البيت . ومثل هذا في الاتساع قولك: بلغنا البلد ، وإنما شارفتموه واتصل مسيركم بحدوده . وقيل: المراد بالشعائر: المناسك كلها ، و { مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ } يأباه .

! 7 < { وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنسَكًا لِّيَذْكُرُواْ اسْمَ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِّن بَهِيمَةِ الاٌّ نْعَامِ فَإِلَاهُكُمْ إِلَاهٌ وَاحِدٌ فَلَهُ أَسْلِمُواْ وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ * الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَالصَّابِرِينَ عَلَى مَآ أَصَابَهُمْ وَالْمُقِيمِى الصَّلَواةِ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ } > 7 !

< < الحج: ( 34 ) ولكل أمة جعلنا . . . . . > > شرع الله لكل أمّة أن ينسكوا له: أي يذبحوا لوجهه على وجه التقرّب ، وجعل العلة في ذلك أن يذكر اسمه تقدست أسماؤه على النسائك: قرىء { مَنسَكًا } بفتح السين وكسرها ، وهو مصدر بمعنى النسك ، والمكسور يكون بمعنى الموضع { فَلَهُ أَسْلِمُواْ } أي أخلصوا له الذكر خاصة ، واجعلوه لوجهه سالمًا ، أي: خالصًا لا تشوبوه بإشراك .

المخبتون: المتواضعون الخاشعون ، من الخبث وهو المطمئن من الأرض . وقيل: هم الذين لا يظلمون ، وإذا ظلموا لم ينتصروا . وقرأ الحسن: { الَّذِينَ إِذَا }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت