* فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ * فَلَوْلاَ أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ * لَلَبِثَ فِى بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ * فَنَبَذْنَاهُ بِالْعَرَآءِ وَهُوَ سَقِيمٌ * وَأَنبَتْنَا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِّن يَقْطِينٍ * وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِاْئَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ * فَأامَنُواْ فَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ > 7 !
< < الصافات: ( 139 ) وإن يونس لمن . . . . . > > قرىء: ( يونس ) بضم النون وكسرها . وسمي هربه في قومه بغير إذن ربه: إباقا على طريقة المجاز . والمساهمة: المقارعة . ويقال: استهم القوم ، إذا اقترعوا . والمدحض: المغلوب المقروع . وحقيقته: المزلق عن مقام الظفر والغلبة . روى: أنه حين ركب في السفينة وقفت ، فقالوا: ههنا عبد أبق من سيده ، وفيما يزعم البحارون أنّ السفينة إذا كان فيها آبق لم تجر ، فاقترعوا ، فخرجت القرعة على يونس فقال: أنا الآبق ، وزجّ بنفسه في الماء { فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ } داخل في الملامة . يقال: رب لائم مليم ، أي يلوم غيره وهو أحقّ منه باللوم . وقرىء: ( مليم ) بفتح الميم ، من ليم فهو مليم ، كما جاء: مشيب في مشوب ، مبنيًا على شيب . ونحوه: مدعي ، بناء على دعي { مِنَ الْمُسَبّحِينَ } من الذاكرين الله كثيرًا بالتسبيح والتقديس . وقيل: هو قوله في بطن الحوت { لاَّ إِلَاهَ إِلاَّ أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنّى كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ } ( الأنبياء: 87 ) وقيل: من المصلين . وعن ابن عباس: كل تسبيح في القرآن فهو صلاة . وعن قتادة: كان كثير الصلاة في الرخاء . قال: وكان يقال: إن العمل الصالح يرفع صاحبه إذا عثر ، وإذا صرع وجد متكأً . وهذا ترغيب من الله عزّ وجلّ في إكثار المؤمن من ذكره بما هو أهله ، وإقباله على عبادته ، وجمع همه لتقييد نعمته بالشكر في وقت المهلة والفسحة ، لينفعه ذلك عنده تعالى في المضايق والشدائد { لَلَبِثَ فِى بَطْنِهِ } الظاهر لبثه فيه حيًا إلى يوم البعث . وعن قتادة: لكان بطن الحوت له قبرًا إلى يوم القيامة . وروي أنه حين ابتلعه أوحى الله إلى الحوت: إني جعلت بطنك له سجنًا ، ولم أجعله لك طعامًا . واختلف في مقدار لبثه ، فعن الكلبي: أربعون يومًا ، وعن الضحاك: عشرون يومًا . وعن عطاء سبعة . وعن بعضهم: ثلاثة . وعن الحسن: لم يلبث إلاّ قليلًا ، ثم أخرج من بطنه بعيد الوقت الذي التقم فيه . وروي: أنّ الحوت سار مع السفينة رافعًا رأسه يتنفس فيه يونس ويسبح ، ولم يفارقهم حتى انتهوا إلى البر ، فلفظه سالمًا لم يتغير منه شيء ، فأسلموا: وروي أن الحوت قذفه بساحل قرية من الموصل . والعراء: المكان الخالي لا شجر فيه ولا شيء يغطيه { وَهُوَ سَقِيمٌ } اعتلّ مما حلّ به ، وروي: أنه عاد بدنه كبدن الصبيِّ حين يولد . واليقطين: كل ما ينسدح على وجه الأرض ولا يقوم على ساق كشجر البطيخ والقثاء والحنظل ، وهو ( يفعيل ) من قطن بالمكان إذا قام به . هو: الدباء . وفائدة الدباء: أن