هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ > 7 !
< < الشعراء: ( 217 ) وتوكل على العزيز . . . . . > > {وَتَوَكَّلْ } على الله يكفك شر من يعصيك منهم ومن غيرهم . والتوكل: تفويض الرجل أمره إلى من يملك أمره ويقدر على نفعه وضره . وقالوا: المتوكل من إن دهمه أمر لم يحاول دفعه عن نفسه بما هو معصية لله ، فعلى هذا إذا وقع الإنسان في محنة ثم سأل غيره خلاصه ، لم يخرج من حد التوكل ؛ لأنه لم يحاول دفع ما نزل به عن نفسه بمعصية الله . وفي مصاحف أهل المدينة والشام: ( فتوكل ) ، وبه قرأ نافع وابن عامر ، وله محملان في العطف: أن يعطف على ( فقل ) . أو ؛ ( فلا تدع ) . { عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ } على الذي يقهر أعداءك بعزته وينصرك عليهم برحمته . ثم اتبع كونه رحيمًا على رسوله ما هو من أسباب الرحمة: وهو ذكر ما كان يفعله في جوف الليل من قيامه للتهجد ، وتقلبه في تصفح أحوال المتهجدين من أصحابه ؛ ليطلع عليهم من حيث لا يشعرون ، ويستبطن سر أمرهم ، وكيف يعبدون الله ، وكيف يعملون لآخرتهم ، كما يحكى أنه حين نسخ فرض قيام الليل ، طاف تلك الليلة ببيوت أصحابه لينظر ما يصنعون لحرصه عليهم وعلى ما يوجد منهم من فعل الطاعات وتكثير الحسنات ، فوجدها كبيوت الزنابير لما سمع منها من دندنتهم بذكر الله والتلاوة . والمراد بالساجدين: المصلون . وقيل: معناه يراك حين تقوم للصلاة بالناس جماعة . وتقلبه في الساجدين: تصرفه فيما بينهم بقيامه وركوعه وسجوده وقعوده إذا أمّهم . وعن مقاتل: أنه سأل أبا حنيفة رحمه الله ، هل تجد الصلاة في الجماعة في القرآن ؟ فقال: لا يحضرني ، فتلا له هذه الآية . ويحتمل أنه: لا يخفى عليه حالك كلما قمت وتقلبت مع الساجدين في كفاية أمور الدين { إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ } لما تقوله: { الْعَلِيمُ } بما تنويه وتعمله . وقيل: هو تقلب بصره فيمن يصلي خلفه ، من قوله صلى الله عليه وسلم:
( 789 ) ( أتَموا الركوعَ والسجودَ ، فواللَّهِ إني لأَراكُم منْ خلفِ ظهرِي إذا ركعتُم وسجدْتُم ) ، وقرىء: ( ويقلبك ) .
! 7 < { هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلَى مَن تَنَزَّلُ الشَّيَاطِينُ * تَنَزَّلُ عَلَى كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ * يُلْقُونَ السَّمْعَ وَأَكْثَرُهُمْ كَاذِبُونَ } > 7 < الشعراء: ( 221 ) هل أنبئكم على . . . . . > >